أعلن الدكتور الجوهري الشبيني، خبير معالجة المخلفات ومسؤول تخطيط مصانع المعالجة بالنمسا، عن التوصل إلى اتفاق مبدئي مع إحدى كبرى الشركات النمساوية الرائدة في مجال تكنولوجيا المخلفات، لتنفيذ منظومة متكاملة تعتبر الأحدث والأكثر كفاءة عالميًا للتخلص الآمن من النفايات غير القابلة لإعادة التدوير.
وأكد الشبيني، خلال تصريحاته التي جاءت على هامش جلسات نقاشية مكثفة جرت مؤخرًا، أن مصر تستعد لأن تكون مركزًا إقليميًا وعالميًا لمنظومة التخلص الآمن من المخلفات، تخدم من خلالها دول أفريقيا والوطن العربي، مشيرًا إلى أن المشروع يتضمن إقامة أكاديمية تدريب متخصصة لتأهيل الكوادر الفنية، إلى جانب ورش عمل عملية للتدريب على استخدام المعدات، وصيانة سيارات النقل والمعدات الفنية المرتبطة بالمنظومة.

وأضاف الخبير الدولي أن الخطة تشمل توطين صناعة المعدات الخاصة بتلك المنظومة داخل مصر، بالشراكة مع هيئات التصنيع الوطنية والقطاع الخاص، بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وخلق فرص عمل جديدة، ويتيح لمصر امتلاك خبرات متقدمة وشركات متخصصة قادرة على تنفيذ هذه المصانع في أي دولة بالعالم، سواء داخل القارة الأفريقية أو خارجها.
وأكد الشبيني أن مصر بما تمتلكه من بنية تحتية قوية ودعم سياسي واضح في ملف البيئة والطاقة، مؤهلة لقيادة هذا التحول الكبير في مجال إدارة النفايات، مشيرًا إلى أن المشروع سيسهم في تحقيق نقلة نوعية في إنتاج الطاقة النظيفة من خلال مراحل حرق النفايات بطريقة آمنة، بما ينعكس على البيئة والاقتصاد في آنٍ واحد.
وفي سياق متصل، كرّمت مجموعة شركات الطاقة النمساوية الدكتور الجوهري الشبيني، تقديرًا لجهوده المتميزة في تطوير منظومة العمل داخل مصانع معالجة النفايات، وخاصة في ما يتعلق برفع كفاءة التشغيل وزيادة ساعات عمل وحدات الحرق، وهو ما أدى بدوره إلى ارتفاع معدلات إنتاج الطاقة الصديقة للبيئة.

واختتم الخبير المصري تصريحاته بالإشادة بدعم القيادة السياسية المصرية، برئاسة الرئيس عبدالفتاح السيسي، لهذا النوع من المشروعات الحيوية، مؤكدًا أن الاستراتيجية الوطنية للطاقة تسعى إلى التعاون مع كبرى المؤسسات الدولية لتحقيق إنجازات واقعية في هذا الملف المعقد، وتحويل التحديات البيئية إلى فرص اقتصادية مستدامة تخدم الأجيال القادمة.
