أثارت الفنانة القديرة وسيدة السيرك المصري والعربي، فاتن الحلو، حالة من الجدل والتفاعل الكبير بعد ظهورها في مقطع فيديو من داخل دار كبار الفنانين، الذي تديره نقابة المهن التمثيلية برئاسة الدكتور أشرف زكي، وبدعم كريم من حاكم الشارقة سمو الشيخ سلطان القاسمي.
وفي تصريحات مؤثرة، كشفت الحلو تفاصيل قرارها بالإقامة في الدار، موضحة أنه نابع من إرادتها الكاملة، ويهدف إلى الحفاظ على كرامتها الإنسانية وسط التحديات الصحية والمادية التي مرت بها مؤخرًا، مؤكدة أن هذا القرار جاء لحماية بناتها وحفيداتها من أعباء الحياة القاسية، وليس نتيجة تقصير من أسرتها.

وقالت الحلو: “بناتي دهب وكاميليا وحفيداتي السبع شالوا معايا كل حاجة… الألم والمصاريف اللي لا ترحم”، مضيفة أن تدهور حالتها الصحية خلال السنوات الثلاث الماضية أثر على الجميع، خاصة بعد خسائر فرع السيرك بنادي الشمس، الذي أُغلق بسبب تداعيات جائحة كورونا، ما أدى إلى تراكم الديون وتوقف نشاط السيرك بالكامل. وأكدت أن القرار بالانتقال إلى دار كبار الفنانين جاء بعد تفكير طويل، حفاظًا على تماسك الأسرة ومستقبل بناتها.

وأشادت الفنانة الكبيرة بدور ابنتيها دهب الحلو، مروضة الوحوش، وكاميليا الحلو، في مواصلة مسيرة العائلة الفنية، مشيرة إلى أن عائلة الحلو كانت وستظل من أبرز الأسماء في تاريخ فن السيرك في مصر والوطن العربي، مستذكرة زوجها الراحل الدكتور إبراهيم الحلو، الذي أسس السيرك القومي وقدم فنونًا خالدة لا تزال راسخة في ذاكرة الجمهور.
كما عبرت عن احتياجها للونس والدعم النفسي في هذه المرحلة من عمرها، قائلة: “أنا محتاجة ونس… ومصاريف الحياة لا ترحم”، مؤكدة أن الدار وفرت لها بيئة آمنة مليئة بالاحترام والرعاية.
وفي ختام حديثها، وجهت شكرها العميق للدكتور أشرف زكي، والفنان محمود عبدالغفار، رئيس دار كبار الفنانين، وفريق العمل الطبي والإداري، كما وجهت تحية خاصة لحاكم الشارقة على دعمه للمشروع.

واختتمت قائلة: “أحمد الله على كل شيء، ومحبة جمهوري هي اللي مخلّياني واقفة… واخترت أعيش في الدار بطريقة تحفظ لي كرامتي، وأحب أوضح إن دهب وكاميليا هما سندي الحقيقي”.
