في إطار شهر التوعية باضطراب طيف التوحد، أطلقت الجمعية المصرية للأوتيزم حملة توعوية جديدة تحت شعار “كل حد محتاج حد”، بهدف تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية دعم وتمكين الأطفال من ذوي التوحد. تسعى الحملة إلى تسليط الضوء على ضرورة بناء علاقات إنسانية واجتماعية لهؤلاء الأطفال، لما لذلك من دور محوري في تعزيز ثقتهم بأنفسهم واندماجهم الفعّال داخل المجتمع.
وشهدت الحملة تنظيم فعالية رياضية مميزة بالتعاون مع مؤسسة “زيزي سبورت”، شملت أنشطة متنوعة أبرزها تجربة رياضة “البادل”، وسط أجواء مليئة بالحماس والدعم النفسي. جاءت هذه الفعالية برعاية كل من “صندوق عطاء” و”زيزي سبورت”، تجسيدًا لقناعة الأطراف المشاركة بأهمية الرياضة في تعزيز مهارات التواصل والتفاعل لدى الأطفال من ذوي التوحد.
وشارك في الفعالية عدد من سفراء الحملة من الفنانين والمؤثرين، كان على رأسهم النجم هشام ماجد، إلى جانب علي السبع، خالد الزهبي، ورولين قاسم. وقد حرص الجميع على التفاعل المباشر مع الأطفال، مما ساهم في إدخال البهجة على قلوبهم وخلق بيئة مشجعة وداعمة نفسيًا واجتماعيًا.

وفي إطار سعيها لتوسيع دائرة الدعم، أعلنت الجمعية عن إطلاق تطبيق إلكتروني جديد يحمل اسم “أوتيزمنيا”، وهو منصة ذكية تهدف إلى تنظيم التواصل بين أطفال التوحد وأسرهم، والمتطوعين من طلاب الجامعات والمدارس والخريجين، وذلك للمشاركة في أنشطة اجتماعية وترفيهية ضمن إطار منظم وآمن. ويهدف التطبيق إلى بناء علاقات إنسانية إيجابية تساهم في تعزيز الاندماج المجتمعي وتوفير بيئة محفزة للتطور الشخصي لهؤلاء الأطفال.
وفي تصريح لها، أكدت الدكتورة داليا سليمان، رئيس الجمعية المصرية للأوتيزم، أن الدعم النفسي والاجتماعي لا يقل أهمية عن الدعم الطبي والتعليمي، مشددة على أن الحملة هذا العام تأتي لتؤكد أن كل طفل بحاجة لمن يحتويه ويفهمه، وأن البداية دائمًا من أبسط أشكال العلاقات الإنسانية.
وأعلنت الجمعية عن تنظيم سلسلة من الفعاليات والأنشطة التوعوية خلال شهر أبريل، بهدف إشراك المجتمع في دعم قضايا التوحد، وتعزيز ثقافة التقبل والدمج، استمرارًا لدورها الريادي منذ تأسيسها في التوعية والتمكين الذاتي لذوي اضطراب طيف التوحد.
