في أمسية ثقافية مميزة، كرّمت كلية الآداب بجامعة عين شمس الكاتب والسيناريست الكبير مجدي صابر، تقديرًا لمجمل إسهاماته الفنية والأدبية التي أثرت الدراما المصرية على مدار عقود. أقيمت الندوة بحضور عدد كبير من طلاب وطالبات الجامعة، وأدارتها الدكتورة حنان كامل، عميدة الكلية، التي أثنت على مشوار صابر الطويل، وما قدمه من أعمال شكلت وعي أجيال متعاقبة.

استعرض الكاتب الكبير خلال اللقاء محطات من رحلته الإبداعية، والتي بدأت مبكرًا بكتابة قصص الأطفال، حيث قدم أكثر من 350 عملًا متنوعًا، تنقل فيها بين الأسطوري، والبوليسي، والرومانسي، والخيال العلمي، قبل أن ينتقل لكتابة الدراما التلفزيونية للكبار. وتحدث صابر عن نشأته في حي شبرا، وأثر هذا الحي العريق في تكوينه الثقافي والاجتماعي، الذي انعكس لاحقًا على أعماله الدرامية، التي استمد معظمها من نبض الشارع المصري.
كما كشف مجدي صابر خلال الندوة عن بداياته مع الدراما، عندما لفتت رواياته أنظار المنتج إبراهيم شوقي، الذي شجعه على تحويلها إلى مسلسلات، ليبدأ حينها مسيرة ناجحة في عالم الدراما التلفزيونية، ويتعاون مع كبار نجوم الفن، أبرزهم: نور الشريف، يحيى الفخراني، عبلة كامل، وغيرهم.
وتطرق إلى كواليس تعاونه مع نخبة من المخرجين الكبار مثل محمد فاضل، مجدي أبو عميرة، أحمد صقر، مجدي أحمد علي، رباب حسين، سمير سيف وخيري بشارة، مشيرًا إلى أنه كان شاهدًا ومساهمًا في اكتشاف العديد من الوجوه الفنية التي أصبحت لاحقًا نجوما من الصف الأول، مثل أحمد زاهر، منة شلبي، مي عز الدين، أحمد رزق، ريهام عبد الغفور، خالد سرحان، وغادة عبد الرازق.

وفي ختام اللقاء، أشاد صابر بخطاب الرئيس عبد الفتاح السيسي حول أهمية الدراما، معتبرًا إياه خطوة محورية نحو تطوير المحتوى الإعلامي والفني في مصر، ودعمًا مباشرًا للفن الجاد الذي يعبر عن النسيج الوطني الأصيل. وأكد أن اهتمام القيادة السياسية بهذا الملف يعكس وعيًا حقيقيًا بقوة وتأثير الفن في تشكيل الوعي المجتمعي.
كما وجّه صابر الشكر لهيئة التدريس وطلاب الجامعة، ناصحًا الطلاب بالإقبال على القراءة، والثقافة، والاطلاع على التاريخ المصري العظيم، مؤكدًا أن “من لا ماضي له، لا يملك حاضرًا يصنعه”.
يُذكر أن مجدي صابر من أبرز كتاب الدراما في مصر، وقدم أعمالًا شهيرة منها: الرجل الآخر، للعدالة وجوه كثيرة، أين قلبي، يا ورد مين يشتريك، وسلسال الدم بأجزائه الخمسة.
