صرح الدكتور أحمد عاصم الملا، أستاذ واستشاري الحقن المجهري والمناظير النسائية وعلاج العقم، بأن التطور الكبير في تقنيات علاج تأخر الإنجاب خلال السنوات الأخيرة قد غيّر بشكل جذري مفاهيم الطب الإنجابي. هذا التقدم العلمي فتح آفاقًا جديدة للأزواج الذين كانوا يعانون من العقم ويفقدون الأمل في بناء أسرة.
وأكد الدكتور الملا أن العقم لم يعد يُعتبر في الوقت الحالي حالة ميؤوس منها، بل أصبح قابلًا للعلاج بنسب نجاح مرتفعة بفضل الابتكارات الطبية الحديثة. من أبرز هذه التقنيات الحقن المجهري وأطفال الأنابيب، بالإضافة إلى الفحص الوراثي للأجنة، وكذلك المناظير النسائية التي تساهم في تشخيص وعلاج العديد من الأسباب الخفية التي تؤدي إلى تأخر الحمل.
وأوضح أن الحقن المجهري أصبح الخيار الأمثل في حالات تأخر الإنجاب المعقدة، خصوصًا في حالات ضعف الحيوانات المنوية لدى الرجل أو مشاكل التبويض وضعف مخزون المبيض لدى النساء. وأشار إلى أن نسب النجاح قد تتجاوز 60% في بعض المراكز المتقدمة، وهو ما لم يكن متاحًا قبل حوالي عشر سنوات.
كما أكد الدكتور الملا على أهمية المناظير النسائية في تشخيص وعلاج الأمراض التي قد تعيق حدوث الحمل، مثل بطانة الرحم المهاجرة، والالتصاقات، والأورام الليفية. وأوضح أن علاج هذه الحالات قبل البدء في خطوات الحقن المجهري يعزز من فرص نجاح العلاج بنسبة كبيرة.
وشدد الدكتور الملا على أهمية التوعية المجتمعية بأهمية استشارة الطبيب المتخصص في حال تأخر الحمل لمدة عام أو أكثر. وأوضح أن عامل الوقت يؤثر بشكل كبير على نسب النجاح، خاصة مع تقدم عمر الزوجة.
وفي ختام حديثه، أكد الدكتور أحمد عاصم الملا أن العلم في مجال الإنجاب مستمر في التقدم والابتكار، وأن الأمل لا يزال موجودًا دائمًا. وأشار إلى أن الأساس في العلاج الناجح يكمن في التشخيص السليم واتباع البروتوكولات الطبية الحديثة التي تراعي الحالات الفردية بدقة.
