افتتح الفنان يحيى رياض معرضًا تجريديًا مميزًا بمكتبة القاهرة الكبرى، حيث يعكس المعرض تلاقي الفن المعاصر مع التراث المصري، في مزيج فني يعبر عن عبق التاريخ وجماليات الحضارة المصرية. وقد شهد الافتتاح حضور الخبير الأثري الكبير الدكتور خالد سعد، مدير عام الإدارة العامة للآثار، الذي أشاد بالفن التجريدي باعتباره وسيلة فعالة لربط الأجيال الجديدة بتاريخهم وهويتهم الثقافية بأسلوب معاصر.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد الفنان يحيى رياض أن الفنون بمختلف أشكالها تمثل لغة عالمية قادرة على نقل رسائل الهوية والانتماء. وأوضح أن هذا المعرض يمثل نموذجًا مميزًا لما يمكن أن تحققه الفنون من تفاعل بين التراث المصري والابتكار المعاصر، مؤكدًا أن هذه الفعاليات تعد خطوة مهمة نحو دعم الفنون التي تجمع بين الأصالة والتجريب الفني.

من جانبه، استعرض الدكتور خالد سعد خلال الندوة المصاحبة للمعرض، فيلمًا وثائقيًا يسلط الضوء على أبرز المعالم التاريخية والسياحية في مصر. وناقش التنوع الكبير في المواقع الأثرية، بداية من العيون الطبيعية والمحميات في مختلف أنحاء الجمهورية، وصولًا إلى المعابد والمواقع التي تمثل جزءًا أساسيًا من هوية مصر الثقافية والتاريخية عبر العصور. وأكد سعد على ضرورة تسليط الضوء على تلك الأماكن السياحية الفريدة التي تميز مصر عن غيرها من دول العالم، مشيرًا إلى أن مصر تمتلك إرثًا حضاريًا يعد الأهم والأغنى عالميًا.
وفي ختام كلمته، أشار الدكتور خالد سعد إلى أن مصر تعد الأولى عالميًا من حيث تنوع الأماكن الأثرية التي تستحق أن تكتشف وتروى للعالم، مشددًا على ضرورة استثمار هذا الإرث في تعزيز السياحة الثقافية.

كما شهد المعرض إقبالًا واسعًا من الشباب من مختلف الجامعات المصرية وطلاب المرحلة الثانوية، الذين أعربوا عن انبهارهم بمحتوى المعرض، مؤكدين أن مثل هذه الفعاليات تسهم في تعزيز ارتباطهم بالحضارة المصرية وتعميق فخرهم بانتمائهم إليها.
