أكد أحمد كجوك، وزير المالية، أن مشروع الموازنة العامة للعام المالي الجديد 2025/2026 يركز على تعزيز تنافسية الاقتصاد المصري من خلال تحفيز الاستثمار، توطين الصناعة، وتعميق الإنتاج المحلي. وأشار الوزير إلى أن هذا المشروع يتكامل مع جهود الدولة لتحقيق نمو اقتصادي مستدام، ويهدف إلى تعزيز دور القطاع الخاص كمحرك رئيسي للاقتصاد، خاصةً في ظل المزايا التنافسية التي يتمتع بها الاقتصاد المصري.
وأوضح كجوك أن الموازنة الجديدة تتضمن مخصصات استثنائية لدعم الأنشطة الاقتصادية الأساسية، مثل الإنتاج، التصدير، والسياحة، وذلك بما يتماشى مع أولويات برنامج عمل الحكومة. وأضاف أن هذه المخصصات تهدف إلى دعم تحقيق النمو الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة.
وتفصيلًا، ذكر وزير المالية أنه سيتم تخصيص حوالي 78.1 مليار جنيه للمبادرات والبرامج التي تستهدف الأنشطة الإنتاجية والتصديرية، بما يشمل دعم الصناعات ذات الأولوية. من بين هذه المخصصات، 8.3 مليار جنيه مخصصة لدعم القطاع السياحي، بالإضافة إلى 5 مليارات جنيه لدعم الأنشطة الصناعية ذات الأولوية. كما ستخصص الحكومة 3 مليارات جنيه لمبادرة تحويل المركبات للعمل بالغاز الطبيعي في إطار سعيها لتوفير حلول طاقة نظيفة ومستدامة.
وفي إطار دعم المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، أشار كجوك إلى تخصيص حوافز نقدية تتراوح من 3 إلى 5 مليارات جنيه للمشروعات الناشئة في هذه القطاعات الحيوية. كذلك، تشمل الموازنة تخصيص مليار جنيه لمبادرة توفير سيارات تاكسي تعمل بالغاز الطبيعي وسيارات ربع نقل لتمكين الشباب من الحصول عليها.
وكان مجلس الوزراء قد وافق على مشروع الموازنة للعام المالي الجديد 2025/2026 في اجتماعه الأخير برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، حيث تم إحالته إلى مجلس النواب للمراجعة والموافقة النهائية. وتتضمن الموازنة تقديرات لإيرادات تصل إلى نحو 3.1 تريليون جنيه بمعدل نمو سنوي قدره 19٪، في حين تقدر المصروفات بنحو 4.6 تريليون جنيه، بزيادة 18٪ عن العام السابق. كما تستهدف الحكومة تحقيق فائض أولي بنسبة 4٪ من الناتج المحلي وخفض الدين العام لأجهزة الموازنة العامة.
