في إطار احتفالاته باليوم العالمي للمسرح الذي يُقام في السابع والعشرين من مارس من كل عام، يشارك المركز القومي للمسرح والموسيقي والفنون الشعبية في هذه المناسبة العالمية تحت رعاية الدكتور أحمد فؤاد هنو وزير الثقافة، وبإشراف قطاع المسرح برئاسة المخرج خالد جلال.
وأوضح المخرج عادل حسان، مدير المركز القومي للمسرح، أن الاحتفالية تشمل مجموعة من الأنشطة التي تهدف إلى إبراز دور مصر في دعم وتعزيز فن المسرح. من أبرز هذه الأنشطة، فتح القاعة المتحفية بالمركز التي تضم مجموعة نادرة من المقتنيات التاريخية المرتبطة بتاريخ المسرح والموسيقى والفنون الشعبية في مصر.
وأضاف حسان أن المركز قام بتكليف الفنان القدير محمود الحديني بكتابة كلمة المسرح المصري في هذه المناسبة، وهو تقليد جديد لهذا العام. وتستعرض كلمة الحديني العديد من المحطات البارزة في تاريخ المسرح المصري والعالمي، بما في ذلك ذكرى الاحتفالية التي شهدت إحياء أشهر الأعمال المسرحية اليونانية القديمة مثل “أوديب”، “أنتيجون”، “أورست”، و”إلكترا”.
وأشار الحديني في كلمته إلى دور مصر التاريخي في إثراء الحركة المسرحية في العالم العربي، حيث تناول احتفالات سابقة ومساهمات مصر في نشر المسرح، من خلال العروض التي قدّمتها فرق المسرح القومي في مسارح الأزبكية والعروض التي شارك فيها كبار الفنانين المصريين. وأشار إلى أهمية دعم الدولة للمسرح، لا سيما في إنشاء المعاهد الفنية والمسارح الجديدة في مختلف المحافظات، وكذلك الدعم المستمر للمسرح في الدول العربية والأفريقية.
واختتم الحديني كلمته بالتأكيد على ضرورة التصدي للتحديات التي يواجهها المسرح حاليًا بسبب تزايد إقبال الجمهور على الدراما التلفزيونية والرقمية، مما أثر سلبًا على حضور الجمهور للمسارح. وأكد أن استمرارية المسرح كفن حي يتطلب جهودًا مضاعفة من جميع القطاعات المعنية، سواء على مستوى الإنتاج أو العروض الفنية المتميزة التي تُعيد جذب الجمهور إلى المسارح.
الاحتفال باليوم العالمي للمسرح يأتي كفرصة لتجديد الالتزام بالفن المسرحي، وتعزيز دوره في المجتمع المصري والعربي، وتأكيد أهمية وجود جمهور حي في صالات العرض كجزء أساسي من استمرار هذا الفن الراقي.
