في أول بث مباشر من مسجد التليفزيون المصري بالهيئة الوطنية للإعلام، بعد أن تم تسميته باسم الإمام الليث بن سعد، أدى مفتي الجمهورية الدكتور نظير عياد ورئيس الهيئة الوطنية للإعلام الكاتب أحمد المسلماني صلاة العشاء والتراويح في المسجد، وذلك بمناسبة الذكرى الـ61 لإذاعة القرآن الكريم. وقد أمَّ المصلين في هذه المناسبة الدينية المباركة الشيخ أحمد نعينع.
وتأتي هذه الصلاة التي تم بثها مباشرة على شاشات التليفزيون المصري، لتكون لحظة تاريخية، حيث تم لأول مرة نقل صلاة التراويح من مسجد التليفزيون، في إطار الاحتفالات بمناسبة الذكرى السنوية لإطلاق إذاعة القرآن الكريم، التي انطلقت في 25 مارس 1964. وشارك في الصلاة عدد من الشخصيات الدينية والإعلامية، كما شهدت الحضور أجواء من الخشوع والإيمان بين المصلين، الذين توافدوا للاستمتاع بأجواء شهر رمضان المبارك في رحاب المسجد.
وقد تحدث الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، في تصريحات له عقب الصلاة، عن أهمية هذه المناسبة، مشيراً إلى دور إذاعة القرآن الكريم في نشر الثقافة الدينية السليمة، وتعريف المستمعين بأفضل التلاوات القرآنية. كما أكد على أن هذه الإذاعة قد أسهمت بشكل كبير في تعليم فنون التلاوة وحفظ القرآن الكريم، وأنها أصبحت مرجعية هامة في العالم العربي والإسلامي.
من جانبه، أشاد الكاتب أحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، بتجربة نقل صلاة التراويح من مسجد التليفزيون، معبراً عن فخره بأن الهيئة الوطنية للإعلام تستمر في إحياء هذه المناسبات الدينية الهامة عبر شاشات التليفزيون، مشيراً إلى أن ذلك يأتي في إطار دعم العمل الإعلامي الديني الهادف والموجه.
تجدر الإشارة إلى أن إذاعة القرآن الكريم، منذ انطلاقها قبل أكثر من 60 عاماً، قد نجحت في تقديم العديد من عمالقة القراء الذين شكلوا مدرسة مصرية متميزة في التلاوة والتجويد، مما جعلها واحدة من أكثر الإذاعات استماعاً على مستوى العالم، وقد ساهمت في نشر الثقافة الدينية السليمة ونشر تعاليم القرآن الكريم لجميع الأعمار.
وكان هذا الحدث بمثابة تأكيد على التزام الهيئة الوطنية للإعلام بتقديم محتوى ديني هادف يعزز من مكانة الإعلام المصري في نقل القيم الإسلامية السمحة.
