رحلة كفاح من الصفر إلى القمة
وراء كل قصة نجاح حكاية كفاح وإصرار، وقصة رجل الأعمال عزت فاروق واحدة من تلك القصص التي تلهم كل من يسعى لتحقيق أحلامه. فمن شاب بدأ من الصفر، إلى صاحب شركة أورجادة للاستثمار في المطاعم والعمالة، وشريك في أورجادة للسياحة، استطاع أن يحقق نجاحاً لافتاً في مجالي السياحة والمطاعم. لكن هذا النجاح لم يكن ليتحقق لولا دعائم قوية ساندته في مشواره، وعلى رأسها زوجته، التي كانت السند الحقيقي في كل خطوة.
دعم الزوجة… سرّ النجاح الحقيقي
يؤمن عزت فاروق أن الزوجة الصالحة هي أعظم نعمة يمكن أن يحصل عليها الرجل، ويقول بكل فخر:
“أحمد الله أن رزقني بزوجة أجمل بكثير مما كنت أتمنى، فهي متدينة، وفية، وصبورة، وتحملت معي المسؤولية من البداية. لم تكلّ ولم تملّ أبداً من دعمي في كل المراحل، بل كانت دائماً السند الحقيقي لي في كل المحن والصعاب.”
لم تكن زوجته فقط داعمة عاطفياً، لكنها كانت شريكة حقيقية في النجاح. فإلى جانب تحملها مسؤولية البيت بالكامل ورعاية الأبناء، حرصت على أن تكون جزءاً من العمل، حيث صممت ديكورات المطاعم بنفسها، مما أضفى لمسة جمالية خاصة على المكان. كما تولت مسؤولية الدعاية والتسويق عبر السوشيال ميديا، وساهمت بأفكارها المميزة في تطوير المشاريع.

ويضيف عزت فاروق:
“زوجتي ليست فقط من تحملت مسؤولية البيت والأولاد لتتيح لي التفرغ للعمل، لكنها أيضاً كانت شريكاً في النجاح بأفكارها الحلوة. هي التي صممت ديكورات المطاعم، وأشرفت على أدق التفاصيل، وكانت دائماً تقدم اقتراحات مميزة ساهمت في تطوير العمل وجذب المزيد من العملاء. هي نموذج للمرأة القوية التي تستطيع أن تجمع بين دورها كأم وزوجة وشريكة نجاح، والحمد لله كل فكرة اقترحتها علينا كانت سبباً في تحقيق المزيد من النجاح.”
من حلم صغير إلى علامة مميزة في عالم المطاعم
بدأ عزت فاروق رحلته في عالم السياحة، وهو المجال الذي يعتبره مهنتَه الأصلية، حيث عمل فيه بجد حتى تمكن من شراء شركة أورجادة عام 2016. أما دخول عالم المطاعم، فكان حلماً راوده أثناء تواجده في المملكة العربية السعودية، حيث أعجب بمطعم هناك وقرر أن يكون له مشروع مماثل. تحقق هذا الحلم مع مطاعم بدوية، التي أصبحت اليوم من أبرز المطاعم المتخصصة في تقديم الأطباق الشرقية المميزة، مثل المندي، والمضغوط، والكنافة المشوية على الفحم، التي أصبحت علامة مميزة للمطعم.

واليوم، تمتلك الشركة فروعاً في مول سيتي ستارز والساحل الشمالي خلال فترة الصيف، مع خطط لافتتاح فرع جديد في مدينتي بعد عيد الفطر. كما يخطط للتوسع خارج مصر، حيث يسعى لافتتاح فرع في المملكة العربية السعودية، وتحديداً في الرياض، نظراً لازدهار قطاع السياحة والمطاعم هناك.

شركة بدوية… عالم متكامل من المطاعم المتميزة
لا تقتصر “شركة أورجادة للإستثمار والمطاعم ” على مطاعم الأكلات الشرقية فقط، لكنها تضم عدة علامات تجارية ناجحة، وهي:
• مطاعم بدوية المتخصصة في تقديم الأكلات الشرقية مثل المندي والمضغوط والكنافة المشوية على الفحم.
• مطعم باتريكس (Patrix) فرايد تشيكن، الذي يقدم الدجاج المقلي المقرمش بمذاق فريد والبرجر الشهي في مول سيتي ستارز، والدور الثامن تحديداً، حيث اكتسبت شهرة واسعة بفضل الجودة العالية والطعم المميز.

المنافسة في عالم المطاعم… ومكانة “بدوية”
عن المنافسة في مجال المطاعم، خاصة بعد دخول الإخوة السوريين والأتراك بقوة إلى السوق المصري، يقول عزت فاروق:
“السوريون شاطرون جداً في مجال المطاعم، والمنافسة معهم قوية، لكن في النهاية من يراعي ضميره في العمل ويقدم جودة عالية سينجح. أما الأتراك، فأصحاب البرندات القديمة هم الأقوى. نحن في “بدوية” ننافس بقوة لأننا نستخدم أجود الخامات، ونستعين بأمهر الشيفات، وندرب العمال على أعلى مستوى لضمان تقديم أفضل خدمة.”
شركة أورجادة للسياحة… تجربة متكاملة
لم تقتصر أعمال عزت فاروق على المطاعم فقط، بل تقدم شركة أورجادة للسياحة خدمات الحج والعمرة، إلى جانب تنظيم الرحلات الداخلية لأهم الوجهات السياحية في مصر.
وعن تعلق قلبه بأداء فريضة الحج ، يقول:
“أحرص على أداء فريضة الحج كل عام، وفي كل مرة أشعر وكأنها المرة الأولى. المشاعر الروحانية لا تتغير، وخاصة في المدينة المنورة، التي أكنّ لها حباً خاصاً، حيث أجد فيها راحة نفسية لا توصف.”
كيف واجه أزمة كورونا؟
رغم النجاح الكبير، لم يكن الطريق مفروشاً بالورود، خاصة خلال جائحة كورونا، التي تسببت في خسائر فادحة لقطاع السياحة. لكن عزت فاروق اتخذ قراراً صعباً بالاستمرار في دفع أجور العاملين وعدم تسريحهم، حتى لو كان ذلك على حساب مدخرات الشركة.
“كانت الأزمة شديدة، وكنا نسحب من الرصيد لدفع أجور العاملين، لأنهم ليس لهم ذنب في الأزمة. فضلنا أن نتحمل الخسائر بدلاً من تسريحهم، وبفضل الله تجاوزنا هذه المحنة، في الوقت الذي أغلقت فيه شركات كثيرة أبوابها.”

نصيحة للشباب: الإصرار والتعلم هما مفتاح النجاح
وفي ختام حديثه، يوجه عزت فاروق نصيحة للشباب قائلاً:
“النجاح لا يأتي بين يوم وليلة، بل يحتاج إلى تعب واجتهاد. الأهم أن تتعلم كل شيء عن المجال الذي تريد أن تعمل فيه، وأن تستعين بأصحاب الخبرة، ولا تستسلم أبداً للصعوبات. ومع الإصرار والإخلاص، تأكد أن الله سيكرمك بما تتمنى وأكثر.”
أبناء ناجحون… واستقلالية في الاختيار
وعن أولاده، يؤكد عزت فاروق أنه ترك لهم حرية اختيار طريقهم الخاص، حيث اتجهوا إلى مجالات مختلفة مثل الصيدلة، والهندسة، والبترول. ومع ذلك، فهو على يقين بأنهم سيعودون إليه في المستقبل للمشاركة في إدارة أعماله، لكنه سعيد بأنهم يسيرون في طريقهم الخاص ويحققون نجاحاتهم الشخصية.
ختاماً… زوجة عظيمة وراء كل نجاح
قصة عزت فاروق ليست مجرد قصة نجاح في مجال الأعمال، بل هي دليل حي على أن وراء كل رجل ناجح امرأة عظيمة. فبفضل حكمة زوجته ودعمها اللامحدود، استطاع أن يتفرغ لتحقيق أحلامه، ويبني إمبراطورية ناجحة في عالم السياحة والمطاعم.
“زوجتي هي شريكة الرحلة، وهي سرّ النجاح، وأي نجاح حققته كان لها فيه دور كبير. الحمد لله على هذه النعمة، وأتمنى لكل رجل أن يجد في حياته امرأة صالحة تكون له عوناً في تحقيق أحلامه.”




