تُعد روبي واحدة من أبرز الممثلات في الساحة الفنية المصرية، ولها بصمة خاصة في كل دور تقدمه. في مسلسل “إخواتي”، تميزت روبي بتجسيد شخصية الأم بشكل غير تقليدي، حيث أدت دورها مع أطفالها بطريقة تجمع بين العاطفة والحب في شكل غير مباشر. كانت مشاعرها صادقة وغير متكلفة، مما جعل المتابعين يشعرون بحجم الإحساس الحقيقي الذي تحمله شخصيتها. هذا الخط العاطفي جعل الجمهور يتفاعل معها بشكل مختلف، ويشعر أن الأمومة ليست مجرد دور في القصة، بل هي جزء من وجدان الشخصية.
تتمتع روبي بقدرة استثنائية على التأثير في الجمهور، فهي ممثلة موهوبة وذات حضور قوي. وفي الكثير من الأوقات، تكون مبهرة بأدائها الذي يتنقل بين الطبقات المختلفة للشخصيات. في مسلسل “سجن النسا”، كانت روبي قد اقترحت اللكنة التي استخدمتها في الدور، وتعلمتها بإتقان، وهو ما يُظهر مدى اهتمامها وتفانيها في العمل. الفرق بين ممثل يؤدي دوره بشكل جيد وآخر يطير بالدور هو الفرق بين من يمتلك موهبة حقيقية ومن يقوم بأدائه ببراعة تامة، وهذا ما جعل روبي تبرز بشدة.
على الرغم من ذلك، يُلاحَظ أن روبي لا تأخذ عملها بشكل تقليدي أو مملوء بالتكلف. هي على طبيعتها، حيث تفضل أحياناً البقاء في المنزل لفترات طويلة دون أن تشعر بالضغط أو الإلتزام الدائم في العمل. لا تعتبر نفسها مجبرة على المشاركة في أي عمل مهما كان، بل تنتظر الفرص التي تشعر أنها تستحقها. حتى عندما تجد نفسها أمام أدوار غير مميزة في مسلسلات ضعيفة، لا تتردد في القبول إذا شعرت بأنها تستحق التجربة.
روبي عملت مع كبار المخرجين مثل يوسف شاهين، محمد ياسين، تامر محسن، كاملة أبو ذكري، شريف عرفة، حاتم علي، وأخيراً مع شاكر خضير. وقد كانت ستشارك في فيلم “فتاة المصنع” مع المخرج الكبير محمد خان، وهو ما يعكس مكانتها في صناعة السينما المصرية. ورغم كل هذه الفرص الكبيرة التي أتيحت لها، إلا أن الكثيرين يشعرون أن روبي لا تدرك تماماً قيمة تلك الفرص ولا تعطي الأهمية الكافية للمكانة التي وصلت إليها في مجال الفن.
ومع ذلك، تظل روبي واحدة من أكثر الممثلات تميزاً ونجاحاً، حيث قدمت أعمالاً رائعة وحققت نجاحاً كبيراً دون أن تقصد ذلك أو تسعى له بشكل مصطنع. هي ببساطة ممثلة رائعة، جعلت من كل دور تقدمه شيئاً مميزاً، وبالرغم من كل إنجازاتها، تبقى كما هي، طبيعية وبعيدة عن الأضواء.
