بكين – الصين
أكد أيمن عامر، وكيل رابطة الشؤون العربية والأفريقية بنقابة الصحفيين المصرية، أن العلاقات العربية الصينية تمثل نموذجاً متميزاً للتعاون الاستراتيجي بين حضارتين عريقتين تعود جذورهما لآلاف السنين. وأضاف في كلمته خلال الدورة التدريبية التي نظمتها الصين لمائة صحفي من مختلف أنحاء العالم، أن الصين والعالم العربي يرتبطان بعلاقات تاريخية وثقافية عميقة منذ العصور القديمة، بدءاً من “طريق الحرير” الذي كان جسرًا للتبادل التجاري والثقافي بين الشرق والغرب.
وأشار عامر إلى أن الصين اليوم تعد من أكبر الشركاء التجاريين للدول العربية، وأن التعاون بين الصين والدول العربية يزداد قوة في مجالات الطاقة والبنية التحتية والتكنولوجيا، وهو ما يعكس التزام الجانبين بتعزيز التنمية المستدامة والازدهار المشترك. كما شدد على أن هذا التعاون يساهم في تعزيز التفاهم الثقافي بين الشعبين، من خلال المبادرات الثقافية والتعليمية.
وأوضح عامر أن الصين تواجه تحديات كبيرة، بما في ذلك تلبية احتياجات أكثر من مليار ونصف المليار نسمة من الشعب الصيني. وقد تجلى ذلك من خلال النظام الاجتماعي المتميز الذي تطبقه الصين، حيث يقدس الشعب العمل والنظام ويعزز قيم العدالة والمساواة. وأشار إلى أن هذه التجربة تثير إعجاب الدول العربية والأفريقية التي تتطلع للاستفادة من النموذج الصيني في مجالات التنمية والتقدم.
وتحدث عامر عن زيارته إلى الصين، مؤكداً أن العلاقات الثنائية بين مصر والصين تتمتع بأهمية خاصة، مشيرًا إلى أن الشعب الصيني يلتزم بقيم الاحترام والمساواة بين جميع الأديان والطوائف، مما ينفي الادعاءات الغربية حول الاضطهاد الديني في الصين. كما أكد على احترام الصين للحريات الدينية، خاصة للمسلمين، الذين يمارسون عباداتهم بحرية تامة.
في إطار السياسة الدولية، نوه عامر إلى دعم الصين الثابت للقضية الفلسطينية، وتأكيدها على ضرورة تحقيق السلام من خلال حل الدولتين، بالإضافة إلى دعمها لخطة إعادة إعمار قطاع غزة. وأشاد بمبادرة الصين لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية، مشددًا على أن الصين تمثل “واحة للسلام” في العالم.
وفي الختام، أكد عامر أن التعاون العربي الصيني يسهم في بناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة، مع تعزيز السلام والتفاهم بين شعوب العالم. وأضاف أن هذا التعاون يشكل قوة دافعة نحو بناء مجتمع مصير مشترك في عالم واحد، في مواجهة محاولات الهيمنة من بعض القوى الدولية.
