فريق المحامين الدولي يقدم مذكرة جديدة للجنائية الدولية: إسرائيل تواصل الانتهاكات رغم وقف إطلاق النار
قدم فريق المحامين الدولي، الذي يمثل الشعب الفلسطيني في المحكمة الجنائية الدولية، مذكرة قانونية جديدة تتعلق بالانتهاكات الإسرائيلية في قطاع غزة، وذلك كملحق لشكوى سابقة تم تقديمها في ديسمبر 2023. جاء هذا التحرك في أعقاب توقيع اتفاقية وقف إطلاق النار في غزة في 19 يناير 2025، لكن المذكرة تؤكد أن هذه الهدنة لم توقف الأعمال العدائية أو الانتهاكات من قبل إسرائيل.
وتتهم المذكرة الحكومة الإسرائيلية والجيش الإسرائيلي بالاستمرار في انتهاك حقوق المدنيين الفلسطينيين في غزة، خاصة عبر حرمانهم من المياه بشكل متعمد، وهو ما يُعد انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي ويعد جزءًا من سياسة الإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين. كما تشير المذكرة إلى أن إسرائيل تستعد لاستئناف العمليات العسكرية في غزة بعد إتمام صفقة تبادل الأسرى، وهو ما يُعتبر بمثابة استمرارية لارتكاب جرائم الحرب.
وفي تصريح له، أكد الدكتور فيصل خزعل، رئيس الفريق القانوني، أن وقف إطلاق النار لم يوقف جرائم الاحتلال الإسرائيلي. وقال: “تحولت الإبادة الجماعية من القتل بالسلاح إلى القتل عبر العطش والجوع، في سياسة ممنهجة تهدف إلى تدمير حياة المدنيين الفلسطينيين”.
وتعد هذه المذكرة جزءًا من الجهود المستمرة التي يبذلها فريق المحامين الدولي منذ عام 2023، حيث سبق لهم تقديم العديد من المذكرات القانونية إلى المحكمة الجنائية الدولية. كما نجح الفريق في تحقيق خطوات هامة، بما في ذلك إصدار مذكرات اعتقال ضد شخصيات بارزة في الحكومة الإسرائيلية مثل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت.
يضم الفريق الدولي، الذي يتخذ من الدكتور فيصل خزعل رئيسًا له، عددًا من المحامين البارزين من بينهم أكرم الزريبي وشوقي الطبيب من تونس، بالإضافة إلى نقيب المحامين الفلسطينيين السابق، سهيل عاشور. وقد قدموا العديد من الشكاوى والملاحقات القضائية ضد الانتهاكات الإسرائيلية في غزة، حيث واجهوا ضغوطًا كبيرة من قوات الاحتلال، بما في ذلك تعرضهم لأعمال إرهابية من قبل الجيش الإسرائيلي.
وتطالب المذكرة الجديدة المحكمة الجنائية الدولية باتخاذ إجراءات عاجلة لوقف هذه الانتهاكات، وتوسيع مذكرات الاعتقال لتشمل مزيدًا من المسؤولين الإسرائيليين، بما في ذلك وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان الجديد إيال زامير. كما طالبت المذكرة باتخاذ إجراءات وقائية لمنع استئناف الأعمال العدائية في غزة، في وقتٍ تشهد فيه الأراضي الفلسطينية تصعيدًا مستمرًا في العنف.
تُعتبر هذه المذكرة خطوة هامة في سعي الفريق القانوني لتوسيع نطاق المحاسبة الدولية ضد الانتهاكات الإسرائيلية، في الوقت الذي تتزايد فيه الضغوط الدولية لتحقيق استقرار في المنطقة.
