في خطوة تعكس الاهتمام بإحياء التراث الإسلامي وتعزيز الوعي الديني، قام كل من الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، والكاتب أحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، بافتتاح مسجد الإمام الليث بن سعد داخل مبنى التلفزيون المصري، وذلك بعد أعمال التجديد والتطوير التي شهدها المسجد.
إزاحة الستار عن مسجد الإمام الليث بن سعد
بدأت مراسم الاحتفال بإزاحة الستار عن لوحة تحمل اسم المسجد تكريمًا للإمام الليث بن سعد، أحد كبار أئمة الفقه وأحد أعلام أهل مصر في العصر الإسلامي. وجاءت هذه الخطوة ضمن جهود الدولة لتكريم رموز الفكر الإسلامي وإحياء سير العلماء الذين ساهموا في نشر العلم والمعرفة.
حفل ديني مميز في أجواء روحانية
عقب الافتتاح، نظم التلفزيون المصري حفلًا دينيًا مهيبًا، استهل بتلاوة آيات من الذكر الحكيم بصوت القارئ الشيخ عبد الفتاح الطاروطي، أعقبها مجموعة من الابتهالات الدينية قدمها المبتهل الشيخ عبد اللطيف العزب وهدان، والتي أضفت على الحفل أجواء روحانية مميزة.
محاضرة علمية للأزهري وإطلاق برنامج “كرسي الإمام الليث”
في إطار الاحتفال، قدم الدكتور أسامة الأزهري محاضرة علمية حول سيرة الإمام الليث بن سعد ودوره في نشر العلوم الشرعية، موضحًا أثره الكبير في الفقه الإسلامي، حيث كان يُعرف بأنه أحد أئمة مصر الكبار وصاحب مدرسة فقهية متميزة.
وقد تزامنت هذه المحاضرة مع تدشين البرنامج الديني الجديد “كرسي الإمام الليث”، وهو برنامج أسبوعي يتم بثه عبر شاشة التلفزيون المصري، ومن المقرر أن يبدأ عرضه بعد انتهاء شهر رمضان المبارك. ويهدف البرنامج إلى تقديم دروس علمية حول الفقه والتاريخ الإسلامي، وتسليط الضوء على تراث الإمام الليث بن سعد وأفكاره الفقهية التي أثرت في الفكر الإسلامي عبر العصور.
رسالة البرنامج وأهدافه
يعد “كرسي الإمام الليث” إضافة جديدة للبرامج الدينية الهادفة التي يقدمها التلفزيون المصري، حيث يسعى إلى تقديم محتوى علمي موثق يبرز أهمية الاجتهاد الفقهي وأثر العلماء المسلمين في بناء الفكر الديني الوسطي. كما يهدف إلى تعريف الأجيال الجديدة بأعلام الفقه الإسلامي، وتقديم نقاشات حول قضايا معاصرة من خلال رؤية علمية تعتمد على التدقيق التاريخي والاستناد إلى المصادر الموثوقة.
تعاون مثمر بين الأوقاف والإعلام المصري
ويعكس إطلاق هذا البرنامج التعاون المثمر بين وزارة الأوقاف والهيئة الوطنية للإعلام في نشر الوعي الديني والثقافي، حيث أكد الكاتب أحمد المسلماني، خلال كلمته في الاحتفال، أن الإعلام المصري يلعب دورًا محوريًا في تقديم محتوى ديني مستنير يخدم المجتمع، ويساهم في تعزيز الفكر الوسطي المعتدل.
ومن جانبه، شدد الدكتور أسامة الأزهري على أهمية تقديم خطاب ديني يجمع بين الأصالة والمعاصرة، مشيرًا إلى أن برنامج “كرسي الإمام الليث” سيكون منصة علمية لتقديم الفقه الإسلامي بأسلوب يناسب العصر الحالي، مع تسليط الضوء على أعلام الفكر الإسلامي الكبار، وفي مقدمتهم الإمام الليث بن سعد.
ختام الحفل ورسالة البرنامج للجمهور
اختتمت الفعالية وسط أجواء من الروحانية والاحتفاء بتراث الإمام الليث، حيث أبدى الحاضرون إعجابهم بفكرة البرنامج الجديد، الذي من المتوقع أن يكون إضافة قيّمة للمحتوى الديني على التلفزيون المصري.
ويأتي هذا المشروع ضمن رؤية وزارة الأوقاف المصرية والهيئة الوطنية للإعلام في تقديم محتوى ديني هادف يرسخ قيم الوسطية والاعتدال، ويعزز الثقافة الدينية لدى المشاهد المصري والعربي.
