في بادرة متميزة تسلط الضوء على إرث التلاوة المصرية العريق، استقبل الكاتب أحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، المستشار زين طه الفشني، نجل القارئ والمبتهل الراحل الشيخ طه الفشني، أحد أبرز أعلام التلاوة والإنشاد الديني في مصر.
وخلال اللقاء، قامت أسرة الشيخ الفشني بإهداء الهيئة الوطنية للإعلام مجموعة نادرة من التلاوات القرآنية والابتهالات التي لم تُذع من قبل، وذلك لبثها حصريًا عبر أثير إذاعة القرآن الكريم، مما يتيح لجمهور المستمعين فرصة الاستماع إلى روائع صوتية أصيلة تمثل تراثًا فنيًا ودينيًا خالدًا.
كما قدم المستشار زين طه الفشني نسخة من رسالة ماجستير أُعدت عن حياة وإنجازات والده الراحل، موضحًا أنها تسلط الضوء على مسيرته الفريدة وتأثيره العميق في مجال الإنشاد الديني، بالإضافة إلى دوره في إثراء التلاوة المصرية بمدرسة فريدة امتازت بالجمال والقوة والروحانية.
تقدير لمسيرة الشيخ الفشني ودوره في التلاوة المصرية
من جانبه، أعرب الكاتب أحمد المسلماني عن بالغ تقديره لهذه الهدية القيمة، مؤكدًا أن الشيخ طه الفشني كان أحد أعمدة التلاوة المصرية وأحد رموز القوة الناعمة لمصر في العالم الإسلامي. وأضاف المسلماني:
“لقد أبدع الشيخ طه الفشني بأسلوبه الفريد في تقديم التلاوة والابتهالات، وكان صوته بمثابة جسر روحاني يصل بين المستمعين والقرآن الكريم. وإعادة إحياء تلاواته وابتهالاته النادرة ستسهم في تعريف الأجيال الجديدة بثراء التراث الديني المصري.”
إرث خالد يواصل إلهام الأجيال
يُعد الشيخ طه الفشني واحدًا من رواد الإنشاد الديني والتلاوة، حيث امتلك قدرة استثنائية على المزج بين جمال الصوت ودقة الأداء وروحانية التفسير، مما جعله يحظى بمكانة كبيرة بين المستمعين وعشاق التلاوة. وعلى مدار عقود، ترك بصمة لا تُنسى في مجال الابتهالات التي أصبحت جزءًا من التراث الديني المصري والعربي.
وتُعد هذه المبادرة خطوة مهمة نحو إحياء كنوز التلاوة المصرية، حيث تتيح الفرصة لمحبي القرآن الكريم والإنشاد الديني للاستماع إلى أعمال نادرة لأحد أعظم المبتهلين في تاريخ مصر. كما تعكس المبادرة حرص الهيئة الوطنية للإعلام على تقديم محتوى ديني ثري للمستمعين، وإبراز القامات الدينية التي ساهمت في تشكيل الهوية الثقافية والدينية لمصر.
عودة الصوت العذب إلى الأثير
من المقرر أن تبدأ إذاعة القرآن الكريم ببث هذه التسجيلات الفريدة خلال الفترة المقبلة، في خطوة ينتظرها عشاق التلاوة والإنشاد الديني، الذين لطالما اعتبروا صوت طه الفشني رمزًا للخشوع والجمال الفني. وبهذه الخطوة، يعود صوته العذب ليصدح مجددًا، مذكّرًا الأجيال الجديدة بعظمة التلاوة المصرية وأصالة فن الابتهالات الدينية.
