بثت قناة النيل للأخبار بالتلفزيون المصري تقريرًا خاصًا عن العالمة والطبيبة المصرية الكبيرة الدكتورة فاطمة عبد العليم، التي وافتها المنية في الولايات المتحدة قبل أيام، وذلك بعد مشوار علمي وإنساني حافل جعلها واحدة من أبرز الأسماء في مجال طب النساء والتوليد.
ولدت الدكتورة فاطمة عبد العليم في مصر، ودرست في كلية الطب بجامعة الإسكندرية، حيث تفوقت في دراستها وأظهرت موهبة كبيرة في مجالها. وبعد تخرجها، قررت استكمال رحلتها العلمية خارج الوطن، فهاجرت إلى الولايات المتحدة الأمريكية، حيث تخصصت في طب النساء والتوليد، وتمكنت من تحقيق نجاحات متميزة جعلتها من أبرز الأطباء في هذا التخصص.
لم تنسَ الراحلة وطنها الأم رغم استقرارها في الولايات المتحدة، بل حرصت على دعم القطاع الطبي في مصر، وخاصة في مجال طب النساء والتوليد. قدمت إسهامات كبيرة من خلال التعاون مع الجامعات المصرية والمؤسسات الطبية، حيث ساهمت في تدريب أطباء مصريين، كما قدمت استشارات طبية وأبحاث متخصصة ساعدت على تطوير هذا المجال في مصر.
إلى جانب دورها العلمي، كان للدكتورة فاطمة عبد العليم دور إنساني بارز، حيث دعمت العديد من المبادرات الخيرية في مدينة الإسكندرية وخارجها، وساهمت في تقديم المساعدات الطبية للمحتاجين، خاصة في المناطق الفقيرة، مما جعلها نموذجًا للعالِم الذي لا ينسى جذوره ويسعى لخدمة وطنه أينما كان.
رحيلها لم يمر دون اهتمام عالمي، فقد نشرت صحيفة نيويورك تايمز تقريرًا عن مسيرتها الحافلة، مسلطة الضوء على إنجازاتها وتأثيرها في مجال الطب، كما تلقت رسائل نعي مؤثرة من عدد من العلماء والأطباء والباحثين المصريين الذين أشادوا بعطائها الكبير، سواء على المستوى العلمي أو الإنساني.
التقرير الذي بثته قناة النيل للأخبار جاء ليؤكد مكانة العالمة المصرية الراحلة ودورها المؤثر، حيث استعرض مسيرتها المتميزة، وأبرز محطاتها العلمية، كما تضمن شهادات من زملائها وتلاميذها الذين تأثروا بعلمها وإنسانيتها.
برحيل الدكتورة فاطمة عبد العليم، فقد العالم الطبي إحدى الشخصيات البارزة التي كرّست حياتها للعلم وخدمة الإنسانية. ومع ذلك، ستظل إسهاماتها خالدة في مجال طب النساء والتوليد، وستبقى قدوة للأجيال القادمة من الأطباء والعلماء المصريين الذين يسعون لرفع اسم مصر عاليًا في المحافل الدولية.
