حققت الصادرات المصرية نموًا ملحوظًا خلال عام 2024، حيث بلغت قيمتها الإجمالية نحو 40.8 مليار دولار، مسجلة زيادة بنسبة 14% مقارنة بعام 2023، وفقًا لبيانات رسمية حديثة. وجاءت عشر دول في صدارة قائمة أكبر الأسواق المستوردة للمنتجات المصرية، حيث استحوذت مجتمعة على أكثر من 51% من إجمالي الصادرات، ما يعكس قوة العلاقات التجارية لمصر مع هذه الدول، فضلًا عن توسعها في الأسواق الخارجية.
السعودية تتصدر قائمة الدول المستوردة
كشف تقرير صادر عن “ماعت جروب” أن المملكة العربية السعودية جاءت في المرتبة الأولى كأكبر مستورد للسلع المصرية خلال عام 2024، حيث بلغت قيمة وارداتها من مصر 3.25 مليار دولار، تلتها الإمارات العربية المتحدة بإجمالي 3.188 مليار دولار، بينما احتلت تركيا المركز الثالث بواردات بلغت 3.11 مليار دولار.
وفي المرتبة الرابعة، جاءت إيطاليا بقيمة 2.297 مليار دولار، تليها الولايات المتحدة الأمريكية بواردات بلغت 2.206 مليار دولار، ثم إسبانيا التي استوردت ما قيمته 2.1 مليار دولار من المنتجات المصرية. كما تضمنت القائمة الهند بقيمة 1.9 مليار دولار، والصين بإجمالي 1.8 مليار دولار، ثم فرنسا بـ 1.7 مليار دولار، وأخيرًا هولندا التي استوردت منتجات مصرية بقيمة 1.6 مليار دولار.
القطاعات التصديرية تحقق معدلات نمو قوية
أظهرت البيانات نموًا في عدة قطاعات تصديرية رئيسية، حيث حققت الصناعات الغذائية ارتفاعًا بنسبة 18%، ليصل إجمالي صادراتها إلى 4.6 مليار دولار. كما سجلت الصناعات الهندسية زيادة ملحوظة بنسبة 28%، مدفوعة بارتفاع الطلب على الأجهزة الكهربائية والمعدات.
وفي السياق ذاته، واصلت صناعات مواد البناء تحقيق أداء قوي، حيث تصدرت قائمة المنتجات المصرية الأكثر تصديرًا خلال العام، خاصة في ظل زيادة الطلب العالمي على الأسمنت والحديد والألمنيوم، ما ساهم في تعزيز إجمالي الصادرات المصرية.
جهود حكومية لدعم الصادرات وفتح أسواق جديدة
تعكس هذه الزيادة الملحوظة في الصادرات المصرية الجهود الحكومية المتواصلة لدعم المنتج المحلي وتعزيز قدرته التنافسية في الأسواق العالمية. فقد أطلقت الحكومة عدة مبادرات لتشجيع الصادرات، بما في ذلك تقديم حوافز للمصدرين، وتوسيع شبكة اتفاقيات التجارة الحرة، بالإضافة إلى تعزيز المشاركة المصرية في المعارض الدولية، مما ساهم في فتح أسواق جديدة وزيادة الطلب على المنتجات المصرية عالميًا.
ومن المتوقع أن تستمر الصادرات المصرية في النمو خلال الأعوام المقبلة، مدعومة بتوسيع قاعدة الإنتاج المحلي، وتعزيز جودة المنتجات، وزيادة الاستثمارات في القطاعات الصناعية المختلفة، مما يعزز مكانة مصر كواحدة من أهم الدول المصدرة في المنطقة.
