كشفت إدارة مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير عن البوستر الرسمي لدورته الحادية عشرة، المقرر إقامتها في الفترة من 27 أبريل إلى 2 مايو 2025، في احتفاء جديد بالسينما المستقلة، يعكس هوية المدينة الساحلية، ويؤكد على رسالتها الفنية والإنسانية.
بوستر مستوحى من هوية الإسكندرية وتراثها
جاء البوستر من تصميم الفنان السكندري عبد الرحمن أحمد، حيث يجسد تمازج السينما مع البحر، في تعبير رمزي عن كون الإسكندرية ليست مجرد موقع للمهرجان، بل مصدر إلهام دائم لصناع الأفلام. تظهر في التصميم القلعة والمراكب، رمزًا للتراث السكندري العريق، بينما تتجسد السينما في أساليب التصوير القديمة، في إشارة إلى أن الإبداع السينمائي هو امتداد للماضي ومصدر للحاضر والمستقبل.
كما يحمل البوستر رسالة تضامن قوية من خلال وجود علم فلسطين بجانب العلم المصري، في تأكيد على العلاقة التاريخية بين الشعبين، والدعم المستمر للقضية الفلسطينية، وهو ما يعكس الدور الإنساني للفن في التعبير عن القضايا العادلة.
المهرجان منصة للإبداع السينمائي والتواصل الثقافي
وفي تعليق له، أكد المخرج محمد محمود، رئيس المهرجان، أن مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير يسعى في كل دورة إلى دعم الإبداع السينمائي، وخلق منصة حقيقية لصناع الأفلام المستقلة. وأوضح أن الدورة الحادية عشرة تعزز مكانة المهرجان كجسر بين الثقافات، حيث تلتقي روح الإسكندرية الساحلية بسحر السينما، لتقديم تجربة فنية تعكس هوية المدينة وتراثها الفريد.
وأشار إلى أن البوستر هذا العام يحمل رسالة تتجاوز الفن، لتعبر عن التضامن الإنساني، مشددًا على أن السينما ليست مجرد أداة للترفيه، بل وسيلة للتعبير عن القضايا العادلة، وترسيخ القيم المشتركة بين الشعوب.
من جانبه، صرّح المخرج محمد سعدون، مدير المهرجان، بأن الدورة الحالية تمثل استمرارًا لرحلة المهرجان في دعم السينما المستقلة، حيث يلتقي البحر بالسينما في بوستر يعكس الهوية الإبداعية للإسكندرية. وأضاف أن المهرجان ليس فقط احتفالًا بالفن، بل رسالة قوية بأن السينما لها موقف، وهو ما يتجسد في رسالة التضامن مع فلسطين التي يحملها البوستر.
المهرجان في طريقه للعالمية باعتراف الأوسكار
أما المخرج والمنتج موني محمود، المدير الفني للمهرجان، فكشف أن هذه الدورة شهدت مشاركة قياسية من صناع الأفلام حول العالم، حيث تم استقبال أكثر من 2000 فيلم من مختلف القارات، ما يعكس مكانة المهرجان كمنصة عالمية للاحتفاء بالإبداع السينمائي.
وأوضح أنه تم اختيار نخبة من أفضل الأفلام القصيرة التي تعكس تنوع الرؤى والأساليب السينمائية، مقدمين للجمهور تجربة سينمائية استثنائية، تشمل أبرز الأعمال التي تجسد روح الابتكار والإبداع الفني.
وأشار إلى أن الدورة الحادية عشرة تحمل أهمية خاصة، حيث تم اعتماد المهرجان رسميًا من قبل أكاديمية فنون وعلوم الصورة، ما يعني أن الأفلام الفائزة بجائزة هيباتيا الذهبية ستتأهل للمنافسة على جوائز الأوسكار، مما يعزز من مكانة المهرجان عالميًا.
وأكد أن إدارة المهرجان تتطلع إلى عروض مميزة، وحوارات ملهمة بين صناع الأفلام والجمهور، ليظل مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير مساحة حقيقية للاحتفاء بالفن السابع بكل تجلياته، مقدمًا فرصة لصناع السينما المستقلة للتألق والتواصل مع جمهور أوسع.
