في خطوة جديدة لتعزيز الشراكة بين القطاع الحكومي والمجتمع المدني، وقّعت وزارة الصحة والسكان بروتوكول تعاون مع مؤسسة “فرصة حياة” للأعمال الخيرية، وذلك لدعم مرضى الأمراض النادرة في مصر وتحسين جودة الرعاية الصحية المقدمة لهم. جاء توقيع البروتوكول خلال احتفالية أقيمت بمقر الوزارة في العاصمة الإدارية الجديدة.
أهداف البروتوكول وتفاصيل التوقيع
وقّع الاتفاقية عن وزارة الصحة الدكتور محمد حساني، مساعد الوزير لشؤون مشروعات ومبادرات الصحة العامة، بينما مثل المؤسسة السيدة غادة عبد السلام منيب، رئيس مجلس أمناء “فرصة حياة”. ويهدف البروتوكول إلى توفير الرعاية الصحية المتكاملة للمصابين بالأمراض النادرة، ورفع مستوى الوعي بهذه الحالات، إضافةً إلى تسهيل رحلة التشخيص والعلاج من خلال الدعم المشترك بين الوزارة والمؤسسة.
تصريحات المسؤولين حول أهمية المبادرة
أكد الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة، أن هذا التعاون يأتي في إطار توجه الدولة نحو تخفيف الأعباء المالية عن المرضى، خاصةً مع ارتفاع تكاليف علاج الأمراض النادرة. كما شدد على أن هذه المبادرة تعكس التزام الوزارة والمجتمع المدني بالمسؤولية المجتمعية، حيث تستهدف المبادرة التوعية بالكشف المبكر، وتعزيز سبل الوقاية، وتحسين خدمات التشخيص والعلاج.

من جانبه، أوضح الدكتور محمد حساني أن ملف الأمراض النادرة يمثل أولوية في أجندة التغطية الصحية الشاملة بمصر، مشيرًا إلى الجهود الوطنية المستمرة، مثل قانون صندوق دعم الأمراض النادرة، ومبادرة رئيس الجمهورية للكشف وعلاج الأمراض الوراثية والنادرة، والتي تشمل 19 مرضًا. كما أشار إلى إنشاء معمل متخصص للأمراض الوراثية والمركز المصري للتحكم والسيطرة على الأمراض، بهدف تقديم خدمات أكثر دقة وشمولية للمرضى.
وأشار حساني إلى أهمية تبنّي مصر للقرار الأممي رقم 78، المقرر مناقشته في مايو المقبل بجنيف، والذي يلزم منظمة الصحة العالمية بوضع خطة عالمية لدعم مرضى الأمراض النادرة، وإنشاء أقسام متخصصة لهم داخل المنظمة لأول مرة.
“فرصة حياة”: خطوة جديدة في سجل العطاء
أعربت السيدة غادة منيب، رئيس مجلس أمناء مؤسسة “فرصة حياة”، عن سعادتها بهذا التعاون، مؤكدةً أنه يمثل خطوة جديدة في جهود المؤسسة لدعم مرضى الأمراض النادرة، حيث تسعى المؤسسة إلى التعاون مع جميع الجهات الحكومية والخاصة ومنظمات المجتمع الدولي، لوضع سياسات وطنية تضمن حصول المرضى على أفضل مستويات الرعاية الصحية.
وأضافت منيب أن الحوار المجتمعي الشامل هو السبيل الأمثل للوصول إلى حلول مستدامة وفعالة، مشددةً على ضرورة التوعية بأهمية التشخيص المبكر، وتوفير التمويل اللازم لعلاج هذه الحالات.
نحو مستقبل أفضل لمرضى الأمراض النادرة
يمثل هذا البروتوكول خطوة محورية في دعم مرضى الأمراض النادرة بمصر، حيث يساهم في تحسين التشخيص، وزيادة فرص العلاج، ورفع مستوى الوعي المجتمعي، مما يعزز جودة الحياة للمرضى وذويهم. وتؤكد هذه المبادرة أهمية التعاون بين الدولة والمجتمع المدني لتحقيق نظام صحي أكثر شمولية وعدالة، يتماشى مع رؤية مصر 2030 في مجال الرعاية الصحية.
