القاهرة، فبراير 2025 – علّقت الإعلامية لميس الحديدي على قضية النصب الشهيرة التي تورطت فيها منصة FBC للبرمجيات والتسويق الإلكتروني، والتي راح ضحيتها آلاف الأشخاص داخل مصر وخارجها، مؤكدة أن “فكرة المستريح لا تموت، بل تتجدد بطرق جديدة وفقاً للمتغيرات”.
وخلال تقديمها برنامج “كلمة أخيرة” المذاع على قناة ON، قالت الحديدي:
“هذه المرة، اعتمد المحتالون على اسم أجنبي أنيق يمنح الانطباع بأنه مشروع احترافي يشبه الصناديق الاستثمارية الكبرى، مما جعل الكثيرين يقعون في الفخ بسهولة.”
وأضافت ساخرة:
“من مستريح المواشي إلى مستريح توظيف الأموال، والآن لدينا مستريح إلكتروني! الفكرة واحدة، لكن الأساليب تتطور مع الزمن.”
تشابه مع فيلم “العتبة الخضراء”
واستعادت الحديدي مشهداً من السينما المصرية لتوضيح أن عمليات النصب ليست جديدة، قائلة:
“منذ أكثر من خمسين عاماً، قدّم إسماعيل ياسين فيلم (العتبة الخضراء)، الذي جسّد فيه شخصية ضحية تعرضت لعملية احتيال ببيع ميدان العتبة، ومنذ ذلك الحين، لم تتغير الفكرة، فقط أصبحت أكثر حداثة، حتى وصلنا إلى النصب الإلكتروني!”
وتابعت مازحة:
“هو هو نفس المستريح بنفس الغباء، سواء كان اسمه بالإنجليزية أو الفرنسية، لكن الفكرة ثابتة! وأطالب القناة بإعادة عرض فيلم (العتبة الخضراء) مجدداً لزيادة وعي الناس، وإثبات أن النصب متجذر في التاريخ ولكن بأشكال مختلفة.”
دعوة للاستثمار الآمن
أكدت الحديدي أن هناك روافد استثمارية رسمية وآمنة متاحة للجميع، مشيرة إلى أن الحل يكمن في التوجه إلى القنوات القانونية والمضمونة، مثل:
1. البنوك: من خلال شهادات الاستثمار أو الودائع البنكية ذات العائد الثابت.
2. البورصة: كوسيلة استثمارية منظمة تتيح تنمية الأموال بشكل شرعي وقانوني.
3. الذهب: سواء من خلال الشراء المباشر أو عبر صناديق الاستثمار في الذهب المرخصة والمراقبة من قبل البنك المركزي وهيئة الرقابة المالية.
وكشفت الحديدي عن إحصائية تعكس اتجاهًا متزايدًا نحو الاستثمار الآمن، قائلة:
“في عام 2024، استثمر 113 ألف شخص نحو 1.3 مليار جنيه في صناديق الذهب الرسمية، مما يعكس وعياً متزايداً لدى المواطنين بأهمية الابتعاد عن المشاريع المشبوهة واللجوء إلى الاستثمار المنظم.”
رسالة تحذيرية للجمهور
في ختام حديثها، وجهت الحديدي رسالة تحذيرية للمواطنين، قائلة:
“إذا كان الربح يبدو سهلًا وسريعًا بدرجة غير منطقية، فمن المؤكد أنه فخ! لا تثقوا في أي كيان غير مرخص، وابحثوا عن مصادر الاستثمار القانونية التي تضمن لكم أمان أموالكم، حتى لا تقعوا ضحية لمستريح جديد، مهما كان اسمه مبهرًا!”
