تونس / متابعة وتصوير: جورج ماهر
“تونس تغني” شعار يرافق انطلاق فعاليات مهرجان الأغنية التونسية في دورته الثالثة والعشرين، التي ستقام خلال الأسبوع الأول من شهر مارس المقبل. جاء ذلك خلال ندوة صحفية عُقدت اليوم الثلاثاء بمدينة الثقافة الشاذلي القليبي في تونس العاصمة، حيث تم الكشف عن تفاصيل برمجة هذه الدورة التي تعد محطة فنية بارزة تحتفي بالأغنية التونسية بمختلف ألوانها وأشكالها.
عروض موسيقية في قلب العاصمة والجهات
تُقام العروض الرسمية للمهرجان في شارع الحبيب بورقيبة، أحد أبرز معالم العاصمة التونسية، بالإضافة إلى الساحات الكبرى بمختلف الولايات. وستكون هذه العروض من تنفيذ معاهد الموسيقى تحت إشراف إدارة الموسيقى والرقص، بالشراكة مع المندوبيات الجهوية للشؤون الثقافية، مما يعزز التفاعل المباشر مع الجمهور في فضاءات مفتوحة.

لقاء فكري حول مستقبل الأغنية التونسية
ضمن فعاليات المهرجان، سيتم تنظيم لقاء فكري هام تحت عنوان “الأغنية إلى أين؟” يوم 6 مارس في قصر النجمة الزهراء، حيث سيجتمع عدد من الفنانين والملحنين والموزعين الموسيقيين لمناقشة واقع الأغنية التونسية وآفاق تطورها، مما يضفي على المهرجان بُعدًا نقديًا وفكريًا إلى جانب الطابع الاحتفالي.
ثلاث مسابقات.. ومشاركة أسماء معروفة
يتضمن المهرجان ثلاث مسابقات رئيسية، وهي:
• مسابقة الأغاني الجديدة: ستشهد مشاركة 13 عملًا غنائيًا.
• مسابقة المعزوفات: يتنافس فيها 10 أعمال موسيقية.
• مسابقة الأداء الفردي: يتسابق فيها ثلاثة أصوات متميزة.
وقد تم اختيار المشاركين في هذه المسابقات بعد فرز 149 عملاً ترشح للمنافسة، مما يعكس حجم الإقبال الكبير على المشاركة في هذا الحدث الفني. المهرجان لن يقتصر فقط على الأسماء الشابة، بل سيشهد أيضًا مشاركة نجوم بارزين في الساحة الفنية التونسية والعربية، ومنهم الفنان شكري بوزيان، الذي يعود للمنافسة بأغنيته الجديدة “عيبي الوحيد”، التي تحمل توقيعه في الكلمات والألحان.

ضيوف الشرف وسهرات المسابقات
كشف مدير الدورة الطاهر القيزاني عن ضيوف الشرف لهذا العام، حيث ستُشارك الفنانة نجاة عطية والفنانة نوال غشام في إحياء سهرتي تقديم المسابقات يومي 9 و10 مارس، بينما ستكون الفنانة نبيهة كراولي حاضرة في حفل اختتام المهرجان.
رمزية المعلقة الرسمية للمهرجان
وحول المعلقة الرسمية للمهرجان، أوضح القيزاني أن اختيار صورة امرأة تعزف على آلة موسيقية في شارع الحبيب بورقيبة يعكس رمزية هذا المكان التاريخي القريب من المسرح البلدي والمعهد العالي للموسيقى. كما أن تزيّن المرأة بالحُلي التونسي التقليدي يعبر عن الأصالة، بينما تشير ملابسها إلى الحداثة، في مزيج فني يُجسد هوية الأغنية التونسية بين الماضي والحاضر.
تنظيم مشترك وجهود متعددة
ينعقد المهرجان ببادرة من المؤسسة الوطنية لتنمية المهرجانات والتظاهرات الثقافية والفنية، بالشراكة مع مؤسسة مسرح الأوبرا، المؤسسة التونسية لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، إدارة الموسيقى والرقص، ومركز الموسيقى العربية والمتوسطية، مما يبرز أهمية التعاون المؤسسي في إنجاح هذه التظاهرة.
تزامن المهرجان مع رمضان ومهرجان المدينة
الفعاليات الرسمية للمهرجان واليوم التقييمي المقرر ضمن برمجته ستُقام خلال شهر رمضان المقبل، حيث سيتزامن المهرجان مع فعاليات مهرجان المدينة في دورته الـ41، التي تمتد طيلة الشهر الكريم، مما يمنح عشاق الموسيقى فرصة للاستمتاع بتجربة فنية متكاملة خلال هذه الفترة.
بذلك، يعد مهرجان الأغنية التونسية 2024 محطة رئيسية في المشهد الثقافي، حيث يجمع بين المنافسة، الاحتفال، والنقاش حول مستقبل الأغنية التونسية، في دورة يتوقع أن تحمل العديد من المفاجآت والإبداعات الجديدة.
