أكد الكاتب أحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، خلال لقائه بأسرة قناة النيل الثقافية، على أهمية دور الإعلام الثقافي في دعم الثقافة المصرية وتعزيز الوعي العام. حضر اللقاء أمين عام الهيئة الوطنية للإعلام مجدي لاشين، ورئيس قطاع القنوات المتخصصة أسامة البهنسي، حيث ناقش المجتمعون واقع ومستقبل قناة النيل الثقافية، وسط التحديات الاقتصادية وتزايد المنافسة الإعلامية.
وخلال اللقاء، أوضح المسلماني أن الإعلام الثقافي الرسمي يتحمل مسؤولية كبيرة في تسليط الضوء على خريطة المثقفين وجغرافيا الثقافة في مصر. وأشار إلى أن مصر، بتاريخها الإبداعي الممتد لآلاف السنين، تعد قوة ثقافية كبرى، لكنها تواجه تحديات متنوعة، من بينها فقدان القامات الثقافية البارزة جيلًا بعد جيل، وانتشار الشللية والمحسوبية في بعض الجوانب الثقافية. كما تحدث عن تأثير العلاقات العامة على موازين الشهرة والصعود، مما يبرز أهمية الإعلام الرسمي في تقديم محتوى موضوعي وصادق يدعم المشهد الثقافي ويعزز المعرفة.
وشدد المسلماني على ضرورة تحسين الخدمات الإعلامية لقناة النيل الثقافية، مؤكدًا أن تطوير الاستوديوهات ورفع جودة بث القناة على القمر الصناعي المصري نايل سات، إلى جانب تسهيل تواجد القناة في الفعاليات الثقافية، هي خطوات أساسية للنهوض بالقناة وتحقيق أهدافها.
من جانبهم، أعرب أعضاء أسرة قناة النيل الثقافية عن احتياجهم لتوسيع نطاق الحركة والمرونة في استضافة عدد أكبر من الضيوف لضمان التنوع الثقافي. كما طالبوا بتحسين الأوضاع المالية للعاملين، وتوفير الموارد اللوجستية اللازمة لدعم التصوير الخارجي وتغطية الأنشطة الثقافية، سواء الرسمية أو غير الرسمية.
وأكد المجتمعون أن تطوير قناة النيل الثقافية يتطلب تضافر الجهود والعمل بروح الفريق، لتحويلها إلى منصة إعلامية تليق بمكانة مصر الثقافية. وشددوا على أهمية دعم القناة لتتمكن من مواكبة التطورات التكنولوجية والإعلامية العالمية، مع الحفاظ على رسالتها الثقافية الأصيلة التي تخدم المجتمع المصري وتعزز هويته.
يأتي هذا اللقاء في إطار الجهود المبذولة لتحسين الأداء الإعلامي لقناة النيل الثقافية، بما يسهم في تقديم خدمة إعلامية ترتقي بمستوى الثقافة المصرية وتدعم المثقفين والمبدعين، في ظل التحديات الراهنة التي تواجهها وسائل الإعلام الثقافي.
