تحتفي وزارة الثقافة المصرية بذكرى ميلاد الفنان التشكيلي الكبير حسين بيكار في 21 يناير الجاري، عبر احتفالية خاصة تُنظم بالتعاون بين صندوق التنمية الثقافية وقطاع الفنون التشكيلية، لتسليط الضوء على إبداعاته الفنية ومساهماته البارزة في توثيق التراث المصري، وخاصة دوره في توثيق ملحمة إنقاذ معبدي أبو سمبل.
برنامج الاحتفالية
تنقسم الاحتفالية إلى جزأين، الأول يقام في دار الأوبرا المصرية بعنوان “أبو سمبل.. حالة مُلهمة”، ويتضمن أمسية فنية يقدمها المعماري حمدي السطوحي، مساعد وزير الثقافة ورئيس قطاع التنمية الثقافية، حيث يستعرض التلاحم الإنساني الكبير الذي صاحب إنقاذ معبدي أبو سمبل من الغرق. يلي ذلك عرض الفيلم النادر “ثامن العجائب”، الذي يُعد واحدًا من أهم الوثائق الفنية المتعلقة بالمعبدين. الفيلم فكرة الدكتور ثروت عكاشة، ويتضمن رسومات من إبداع حسين بيكار، وسيناريو وإخراج جون فيني، بموسيقى مميزة من تأليف ماريو ناشيمبيني.
أما الجزء الثاني من الاحتفالية فيُقام في متحف الفن الحديث، حيث يتم افتتاح معرض يضم مجموعة نادرة من أعمال حسين بيكار، مع التركيز على اللوحات الفنية التي استخدمها في فيلم “ثامن العجائب”، ما يمنح الزائرين فرصة فريدة لاكتشاف مراحله الفنية المتنوعة وأسلوبه المميز في التوثيق.
فيلم “ثامن العجائب”: عمل فني استثنائي
يُعد فيلم “ثامن العجائب” وثيقة بصرية فريدة من نوعها، استغرق العمل عليه أربع سنوات، ويتضمن 85 لوحة فنية أبدعها حسين بيكار لتوثيق تاريخ معبدي أبو سمبل وملحمة إنقاذهما. على الرغم من اختفاء الفيلم لفترة طويلة، إلا أن اللوحات بقيت شاهدًا حيًا على هذه الملحمة الحضارية. الفيلم يعكس أهمية العمل الجماعي الذي جمع بين الإبداع الفني والرؤية الحضارية لإنقاذ التراث المصري.
تصريحات حمدي السطوحي
صرح المعماري حمدي السطوحي بأن الاحتفالية تمثل فرصة للتعرف على إبداعات خالدة تسجل واحدة من أهم اللحظات في تاريخ الحضارة المصرية، مشيرًا إلى أن حسين بيكار يُعد رمزًا من رموز الفن المصري، ودوره في إبراز التراث الثقافي والفني المصري على الساحة الدولية لا يزال ملهمًا للأجيال الجديدة.
حسين بيكار: إرث فني خالد
تأتي الاحتفالية تكريمًا لذكرى فنان قدّم إسهامات خالدة في التوثيق البصري والتشكيلي، وساهم في تعريف العالم بالحضارة المصرية وتراثها الفني. تعد هذه الاحتفالية فرصة استثنائية للاحتفاء برموز الفن المصري وتاريخهم العريق.
