في خطوة جديدة تهدف إلى نشر الثقافة الفرنكوفونية وتعزيز التفاعل بين السينما والفنون المختلفة في مصر، أطلق مهرجان القاهرة للسينما الفرنكوفونية مبادرة “كرافان الفرنكوفونية في كل محافظات مصر”. تأتي هذه المبادرة كجزء من جهود المهرجان للوصول إلى شرائح أوسع من الجمهور المصري، من خلال تقديم السينما الفرنكوفونية كأداة للتواصل الثقافي وتبادل الخبرات.
تهدف المبادرة إلى تنظيم جولات سينمائية في مختلف المحافظات المصرية على مدار العام، تتضمن عروضًا مميزة لأفلام فرنكوفونية، إلى جانب جلسات نقاشية ثقافية تجمع بين متخصصين في مجالات السينما والفنون. ويأمل منظمو المبادرة أن تسهم في تعريف جمهور المحافظات بجماليات السينما الفرنكوفونية وتنوعها، وتعزيز الوعي بدورها في إثراء الثقافة والفن.
وقد انطلقت أولى فعاليات المبادرة في محافظة الإسكندرية بمقر “غاليري ڤيرميليون”، حيث تم عرض الفيلم اللبناني “ثالث الرحبانية” للمخرجة فيروز سرحال، الذي تناول السيرة الذاتية للموسيقار اللبناني الراحل إلياس الرحباني. صاحب العرض جلسة نقاشية بعنوان “العلاقة بين الفن السينمائي والفن التشكيلي في الفضاء الثقافي الفرنكوفوني”، بمشاركة نخبة من المتخصصين.

تحدث الدكتور ياسر محب، رئيس مهرجان القاهرة للسينما الفرنكوفونية ومؤسس المبادرة، عن أهمية الكرافان قائلاً:
“منذ انطلاق المهرجان، كان هدفنا تعزيز الثقافة الفرنكوفونية داخل مصر، وبخاصة من خلال السينما. واليوم، مع إطلاق الكرافان، نوسع هذا الهدف ليشمل جمهور المحافظات. نريد أن تصل السينما الفرنكوفونية لكل منزل، لأنها ليست مجرد أفلام، بل تجسيد لثقافات متعددة وقيم إنسانية متنوعة”.
وأضاف: “الكرافان ليس مجرد عروض سينمائية، بل منصة ثقافية تفاعلية تجمع بين مختلف الفنون. نسعى من خلال الجلسات النقاشية إلى بناء جسور تواصل بين السينما والفنون الأخرى كالفن التشكيلي والأدب والمسرح، مما يفتح آفاقًا جديدة للحوار الثقافي”.
وأشار الدكتور ياسر إلى أن المبادرة ستتوسع لتشمل العديد من المدن المصرية خلال الأشهر المقبلة، مؤكدًا أن الهدف هو الوصول إلى جمهور متنوع من كافة الفئات العمرية والثقافية، مع تعزيز التفاعل الثقافي بين الجمهور المحلي والمبدعين.
واختتم تصريحه قائلاً: “نتطلع لأن تكون هذه المبادرة نقطة انطلاق لعهد جديد من التفاعل الثقافي بين المهرجان ومختلف فئات المجتمع المصري، وجعل الثقافة الفرنكوفونية في متناول الجميع”.

يُذكر أن مهرجان القاهرة للسينما الفرنكوفونية، الذي أُطلق عام 2021، يهدف إلى تقديم صورة شاملة للسينما والثقافة الفرنكوفونية، وتعزيز التبادل الثقافي بين صناع السينما في مصر والدول الأعضاء بمنظمة الفرنكوفونية.
