يستعد الموسيقار والفنان التشكيلي نصير شمة لافتتاح معرضه التشكيلي الجديد بعنوان “ربع تون” يوم الثلاثاء الموافق 21 من الشهر الجاري في جاليري الباب بدار الأوبرا المصرية، بحضور وزير الثقافة المصري الدكتور أحمد هنو، إلى جانب نخبة من الفنانين والشخصيات العامة. ويستمر المعرض حتى الأول من فبراير المقبل، حيث يستقبل الزوار يوميًا من التاسعة صباحًا حتى التاسعة مساءً، عدا يوم الجمعة.

عودة إلى مصر ومعرض تشكيلي شخصي
يمثل هذا المعرض عودة نصير شمة إلى مصر، التي عاش فيها سنوات طويلة وأسس خلالها أول بيت للعود. وفي خطوة جديدة ضمن مسيرته الإبداعية، يقدم شمة إبداعه هذه المرة في مجال الفن التشكيلي، حيث يُعد هذا المعرض الشخصي الأول له في مصر والثاني في مسيرته الفنية.
المعرض يضم مجموعة من الأعمال الفنية متوسطة وصغيرة الحجم، تعكس تجربة تمتد لأكثر من ثلاثة عقود. بدأت هذه التجربة عام 2011 عندما أنجز شمة عددًا من أعماله التشكيلية في مصر وترك بصمته الفنية فيها قبل أن تتخذ تجربته مسارات أخرى.

المشاركة السابقة والاحتفاء بالعودة
شارك نصير شمة سابقًا في معارض جماعية مرموقة، منها معرض “أبو ظبي آرت” لعامين متتاليين، إلى جانب معرض شخصي في جاليري الاتحاد بالعاصمة الإماراتية أبو ظبي. وأعرب شمة عن سعادته بالعودة إلى مصر من خلال هذا المعرض، مشيرًا إلى اعتزازه بعلاقته العميقة مع مصر كحاضنة للإبداع. كما وجه شكره للدكتور وليد قانوش على دعمه وحرصه على إقامة المعرض.
رؤية فنية: الفن جسر للروح
تحت عنوان “ربع تون”، وصف نصير شمة تجربته الفنية بأنها حالة تأملية تتداخل فيها الألوان والمقامات الموسيقية. يقول شمة:
“كل لوحة أراها جسراً إلى فضاء يتجاوز الحدود الفيزيائية، حيث يصبح التنوع وحدة متناغمة. في تلك اللحظة التي تتشكل فيها الألوان وتنساب المقامات الموسيقية في داخلي، أجد نفسي عالقًا بين الفوضى والانسجام، وبين العتمة والنور. الفن ليس مجرد عملية إبداعية، بل هو مخاض روحي يعيد رسم خريطة المشاعر من خلال الألوان والمقامات التي تنبض بأسرار الأكوان.”
الفن التشكيلي وجمهور جديد
يمثل هذا المعرض بداية جديدة للتفاعل بين نصير شمة والجمهور المصري في مجال الفن التشكيلي، ليكشف عن شغفه بالتشكيل ورؤيته التي تمزج بين الموسيقى واللون، بين الملموس واللامرئي. المعرض يُعد مساحة فنية غنية تتيح للجمهور فرصة اكتشاف جانب آخر من إبداع هذا الفنان الكبير.
“ربع تون” ليس مجرد معرض تشكيلي، بل دعوة لاستكشاف عوالم الروح من خلال اللون والموسيقى، حيث يصبح العمل الفني جسرًا بين الحواس وعوالم لا مرئية تسكن الوجدان.
