يستعد الفنان الأردني منذر رياحنة لخوض تجربة جديدة في مسيرته الإبداعية، حيث يدخل عالم الكتابة لأول مرة من خلال روايته “عالم يتنفس الموت”. الرواية، التي شاركته في كتابتها الكاتبة د. مارغو حداد، ستُطرح في معرض القاهرة الدولي للكتاب بدورته الـ 56، والمقرر انعقاده في الفترة من 23 يناير حتى 5 فبراير، بالتعاون مع دار “ن” للنشر.
في تصريحات صحفية، عبّر منذر عن شغفه بالكتابة، قائلاً: “الكتابة لم تكن غريبة عني أبدًا. هي صوتي الحقيقي، وصديقتي في العزلة. أجد فيها حياة أخرى، وكلماتها ليست مجرد أدوات، بل عالم كامل أعيشه وأتنفسه منذ كنت طالبًا في الجامعة”.
وأشار إلى أن حبه للكلمة بدأ منذ طفولته، حين كانت والدته تقرأ القرآن الكريم بصوت مؤثر ترك أثرًا عميقًا في روحه. وأضاف: “صوت أمي كان يشبه النور، والكلمات كانت كالموسيقى، تغرس في داخلي إدراكًا أن الحروف تحمل حيوات كاملة”.
وتابع رياحنة حديثه عن تجربته الفنية، موضحًا أن شغفه برسم الشخصيات وخلق المشاهد في أعماله الفنية كان دائمًا يثري النصوص ويضيف إليها أبعادًا جديدة. كما كشف أنه بالتعاون مع د. مارغو حداد، تم تصوير حلقة تجريبية (Pilot) من الرواية تمهيدًا لتحويلها إلى فيلم سينمائي. وأضاف: “نحن نعمل أيضًا على مشروع مشترك آخر بعنوان رواية (هناك)، التي ستتحول هي الأخرى إلى فيلم قريبًا”.

وأكد منذر أن رواية “عالم يتنفس الموت” مستوحاة من شخصيات وأحداث عاشها أو عايشها في الحارة التي نشأ فيها، بينما رواية “هناك” هي من وحي خيال مشترك بينه وبين الكاتبة مارغو حداد.
وفيما يتعلق بمشاركته في معرض القاهرة الدولي للكتاب، وصفها منذر بأنها “لحظة فارقة”، قائلاً: “أن ينطلق أول كتاب لي من معرض القاهرة، في بلد أعشق فنه وأقدّر مكانته، هو شرف كبير لي”.
وأشار إلى أن الكتابة بالنسبة له موهبة فطرية صقلتها التجارب الحياتية والقراءة، مضيفًا: “الحياة كانت معلمي الأول، ثم جاءت النصوص الأدبية من سوفوكليس ويوربيدس إلى ماركيز وكافكا، لتفتح أمامي عوالم جديدة ولتصقل موهبتي”.
بإصداره لرواية “عالم يتنفس الموت”، يؤكد منذر رياحنة مرة أخرى أنه فنان متعدد المواهب، يجمع بين التمثيل والكتابة ليرسم ملامح عوالم جديدة تمزج بين الواقع والخيال.
