شهدت مدينة نابل اليوم انطلاق فعاليات الدورة السابعة والثلاثين لمهرجان نيابوليس الدولي لمسرح الطفل، هذا الحدث الثقافي الذي يجمع بين الترفيه والإبداع، ليمنح الأطفال نافذة مفتوحة على عوالم الأحلام والجمال.
كرنفال يحتفي بالحياة والخيال
بدأت فعاليات المهرجان بكرنفال مهيب جاب شوارع المدينة، حيث اصطبغت نابل بالألوان والموسيقى والعروض الفنية المبهرة، مقدمًا رسالة مباشرة للأطفال بأن المسرح ليس مجرد عرض، بل وسيلة لزرع القيم الجمالية وإطلاق العنان للخيال.

مهرجان عريق يحتفي بالفن العالمي
يُعد مهرجان نيابوليس من أعرق المهرجانات في إفريقيا والعالم العربي المخصصة لمسرح الطفل، حيث تحول إلى منصة تجمع الفنانين من مختلف أنحاء العالم لتقديم أعمال متميزة تخاطب الأطفال وتلهمهم. هذا العام، يشارك في المهرجان ممثلون وفرق مسرحية من 14 دولة، منها: تونس، الجزائر، المغرب، مصر، فلسطين، فرنسا، إسبانيا، روسيا، إندونيسيا، البحرين، العراق، المجر، بلجيكا، والصين.
حفل افتتاح يليق بمكانة المهرجان
استضافت دار الثقافة بنابل حفل الافتتاح بحضور شخصيات رسمية بارزة، من بينها السيدة نجوى الغربي، المندوبة الجهوية للثقافة، والسيدة عقيلة بالطيب، المندوبة الجهوية لشؤون المرأة والأسرة والطفولة وكبار السن، بالإضافة إلى عدد من المسؤولين المحليين وسفيري مصر وإندونيسيا. وافتتح الحفل بعرض باليه رائع قدمه نادي الرقص تحت إشراف المدربة خلود القولي، ما عكس رؤية المهرجان في تقديم الفنون كوسيلة للارتقاء بالروح.
في كلمته، أكد مدير المهرجان، السيد وليد الڤدي، على أن هذا الحدث يهدف إلى منح الأطفال مساحة مميزة للتعبير والإبداع، مشددًا على أهمية المهرجان كمنصة لتوسيع آفاقهم. أما مدير البرمجة، السيد نزار الشمنقي، فقد أشار إلى تنوع الأنشطة التي تشمل عروضًا مسرحية، ورشات فنية، وبرامج تثقيفية، بالإضافة إلى لقاءات حوارية تهدف إلى تعميق تجربة الأطفال والمهتمين بالمسرح.

برنامج غني يُلهم الخيال
تستمر فعاليات المهرجان حتى 29 ديسمبر 2024، وتشمل أنشطة متنوعة تتجاوز المسرح التقليدي لتشمل ورشات تعليمية وبرامج مواطنية. ومن أبرز الفعاليات المنتظرة، العرض الضخم للباليه الروسي المقرر يوم 25 ديسمبر في مدينة ياسمين الحمامات.
بإطلاق هذه الدورة الجديدة، تؤكد مدينة نابل أنها ليست مجرد مكان لاحتضان الفعاليات، بل هي حاضنة للإبداع ومنارة للثقافة التي تجمع بين التعليم والترفيه، لتظل رمزًا للعطاء الفني والفكري في تونس والعالم العربي.
