أثار كليب “عرشه الغالي” للفنانة وعد البحري، من إخراج المخرجة رودينا حاطوم، حالة من الجدل الكبير بعد تصويره داخل مقبرة رمسيس الخامس بمدينة الأقصر، ليُصبح بذلك أول عمل غنائي يتم تصويره في هذا الموقع الأثري العريق. وجاءت ردود الفعل متباينة على مواقع التواصل الاجتماعي بين الإشادة بالفكرة والانتقادات حول استخدام الأماكن الأثرية في الأعمال الفنية.
في تعليقها على الجدل، أكدت المخرجة رودينا حاطوم أن تصوير الكليب جرى منذ فترة طويلة وقبل تصوير أي أعمال أخرى داخل مواقع أثرية مماثلة. وأشارت إلى أن العمل الفني نُفّذ بفكرة متكاملة تهدف إلى إبراز جمال وروعة مقبرة رمسيس الخامس بطريقة احترافية بعيدة عن السطحية. وأضافت رودينا أن الهدف الرئيسي كان الترويج للسياحة المصرية ودمج العناصر الثقافية بين الحضارتين المصرية والسعودية، لتقديم رسالة فنية وثقافية مُشرفة تعكس تاريخ مصر العريق.
وأشادت رودينا بالنجاح الكبير الذي حققه الكليب منذ طرحه، حيث تجاوزت مشاهداته 3 ملايين مشاهدة في وقت قياسي، وسط اهتمام واسع خاصة في المملكة العربية السعودية، مما يؤكد عمق العلاقات الثقافية بين البلدين واهتمام الجمهور بالأعمال التي تحتفي بالإرث الحضاري.
من جانبها، عبرت النجمة وعد البحري عن سعادتها الغامرة بهذه التجربة المميزة، مؤكدة أنها شعرت “وكأنها تجلس بجوار رمسيس الخامس على عرشه الغالي”، في إشارة إلى عظمة الموقع الأثري. وأضافت أن تسليط الضوء على المواقع التاريخية المصرية من خلال الأعمال الفنية يُعد فرصة ذهبية للترويج السياحي، مشيرة إلى أن الاعتراض على التصوير في هذه الأماكن هو نظرة ضيقة لا تدرك قيمة الترويج الثقافي والحضاري لمصر.
وأثنت وعد البحري على الدعم الكبير الذي قدمته وزارة السياحة والآثار المصرية لتسهيل عملية التصوير، ما ساهم في خروج الكليب بهذه الصورة الاحترافية التي أبهرت المشاهدين وأبرزت سحر وجمال آثار الأقصر.
في ختام تصريحاتها، شددت المخرجة رودينا حاطوم على أن كليب “عرشه الغالي” نجح في تحقيق رسالته الفنية من خلال المزج بين التراث المصري والسعودي، ليكون نموذجًا إبداعيًا يُحتذى به في الترويج للسياحة الثقافية بطرق حديثة ومبتكرة. وأكدت أن العمل يُعزز من مكانة مصر التاريخية عالميًا، ويُبرز قدرتها على تقديم مشاريع فنية تُواكب العصر وتحترم التراث.
يُذكر أن كليب “عرشه الغالي” يُعد نموذجًا ناجحًا للتعاون الثقافي والفني بين مصر والسعودية، حيث يُبرز عراقة مصر التاريخية وجمالها، ويؤكد دور الفن في دعم السياحة وتعزيز الوعي بالتراث الحضاري العريق.
