نظّم الملتقى العراقي للثقافة والفنون في عمّان، الأردن، مساء الأربعاء 11 ديسمبر 2024، أمسية ثقافية أدبية بعنوان “أدب الأطفال ودوره في رفع القدرات والمدركات”، استضاف فيها الكاتبة والشاعرة سارة طالب السهيل، بحضور نخبة من الكتّاب والفنانين والأدباء والأكاديميين والإعلاميين المهتمين. أدار الأمسية الباحث والصحفي والفنان ضياء الراوي، رئيس الملتقى.
خلال الأمسية، تناولت الكاتبة سارة السهيل أهمية أدب الأطفال ودوره المحوري في تنمية خيال الأطفال الإبداعي وتعزيز قدراتهم اللغوية والمعرفية والثقافية. وأشارت إلى أن القصة، كونها الوسيلة الأدبية الأكثر تأثيراً، تعد أداة تربوية فعالة لنقل الأفكار والقيم للأطفال، مما يساهم في بناء شخصيتهم بشكل متوازن.

وأكدت السهيل أن القصص تلعب دوراً مهماً في توسيع مدارك الأطفال وتنمية قدرتهم على التفكير النقدي وحل المشكلات واتخاذ القرارات، إلى جانب غرس القيم والأخلاقيات في نفوسهم. وأضافت أن القصة تقرب المفاهيم المجردة التي ترتبط بالدين والوطن والتربية، وتتيح للطفل فرصة التعرف على أزمنة وأماكن وشخصيات مختلفة، مما يثري تجاربه ويساهم في نمو شخصيته.
السهيل، التي تُعتبر من أبرز الكتّاب العرب في مجال أدب الطفل، حصلت على العديد من الجوائز والتكريمات من دول عربية ودولية. وقد لُقبت بـ**“سندريلا أدب الطفل العربي”، و“سفيرة النوايا الحسنة”** من ألبانيا، و**“سفيرة أدب الطفل”** من الأمم المتحدة للفنون. كانت أيضاً من أوائل الكاتبات العربيات اللواتي قدمن قصص الأطفال بطريقة برايل من خلال قصتها الشهيرة “نعمان والأرض الطيبة”.
تنوعت أعمال السهيل الأدبية بين الشعر والرواية وقصص الأطفال، وصدر لها عدة دواوين شعرية، منها “دمعة على أعتاب بغداد”. كما تكتب مقالات أسبوعية تتناول قضايا اجتماعية وثقافية في العديد من الصحف العربية، مثل جريدة الرأي الأردنية وعمون نيوز والوطن العربي.
الأمسية شهدت حواراً حيّاً ونقاشات فكرية عميقة حول أدب الطفل وأثره في بناء مستقبل الأجيال القادمة. وأشاد الحضور بجهود السهيل في تقديم محتوى أدبي هادف ومتميز للأطفال، ودورها الرائد في تطوير هذا المجال الأدبي المهم.
