كشف الإعلامي شريف مدكور، خلال استضافته في برنامج البودكاست “ع الرايق”، الذي تنتجه الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، عن مواقف التنمر القاسية التي تعرض لها على مدار حياته. وقال مدكور إن التنمر أصبح ظاهرة متفشية في المجتمع، مشيراً إلى أنه مهما بدا أن المجتمع يتطور للأفضل، إلا أن التوحش في التعامل لا يزال منتشراً بشكل كبير.
وسرد مدكور تجربة مؤلمة حدثت له أثناء صلاة الجمعة، حيث قال إنه تعرض لتنمر داخل المسجد، إذ سمع بعد انتهاء الصلاة شخصاً يقول: “إيه اللي جاب ده يصلي مع الرجالة؟”. وأوضح أنه لم يسكت عن الموقف وعبّر عن استيائه العميق من غياب الاحترام داخل أماكن العبادة نفسها.
وأضاف الإعلامي أنه بسبب كثرة هذه المواقف، أصبح يشعر بالخوف من فكرة الزواج وإنجاب الأطفال، خشية أن يتعرض أبناؤه للتنمر الذي عاشه. كما أشار إلى أنه يتجنب الخروج مع والديه أحياناً، حتى لا يسمعوا السباب الذي يُوجّه له في الأماكن العامة، قائلاً إنه لا يسامح المتنمرين، وسيشكوهم إلى الله يوم الحساب.
كما تحدث مدكور عن واقعة تنمر إلكتروني تقدم بسببها ببلاغ إلى مباحث الإنترنت، وأسفرت القضية عن صدور حكم بحبس الشاب “مازن” لمدة سنة. لكنه أشار إلى أنه قرر التنازل عن الحكم بعد أن توسلت إليه جدة الشاب، التي وافته المنية لاحقاً، معبراً عن احترامه لطلبها ورغبته في تحقيق العدالة دون قسوة.
برنامج البودكاست “ع الرايق”، الذي يعرض على المنصات الرقمية، يقدمه الإعلامي خالد عليش والإعلامية ميرهان عمرو، ضمن 16 بودكاست تنتجها الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، في إطار استراتيجية التحول الرقمي. يهدف البرنامج إلى تقديم محتوى يلبي اهتمامات جميع الفئات العمرية والجماهيرية.
تم بث الحلقة الأولى من البودكاست يوم الجمعة الماضية، وحظيت بانتشار واسع وتفاعل كبير على مواقع التواصل الاجتماعي، مما يعكس نجاح البرنامج في جذب الجمهور عبر تناول موضوعات جريئة وحيوية تمس القضايا اليومية.
ويُذكر أن شريف مدكور يعتبر من الإعلاميين الذين تركوا بصمة خاصة في المجال الإعلامي، بفضل صراحته وجرأته في مناقشة القضايا الاجتماعية الشائكة، ودعمه المستمر للتصدي لظاهرة التنمر التي تؤثر على الأفراد والمجتمع بأسره.
