أوضح الدكتور محمد عبد الله، وكيل النقيب العام والمتحدث الرسمي لنقابة المهن الموسيقية، أن هناك خلطًا واضحًا في تناول النقد الفني حاليًا، مؤكدًا أن التعليقات على قرارات النقابات الإدارية، مثل إحالة الفنانة شيرين عبد الوهاب للتحقيق، يجب أن تُناقش في سياقها الصحيح بعيدًا عن إطار النقد الفني البحت.
جاء هذا التصريح ردًا على تعليق الناقد طارق الشناوي الذي انتقد قرار النقابة بإحالة شيرين للتحقيق، معتبرًا أن زلة لسان لا تستدعي مثل هذا الإجراء. وقال الشناوي عبر صفحته على فيسبوك: “شيرين أخطأت واعتذرت، فهل زلة لسان تستحق إحالة للتحقيق؟ النقابة لديها قضايا أكبر يجب أن تركز عليها، مثل خلق فرص عمل لأعضائها بدلًا من الانشغال بأمور فرعية.”
وفي رده، أوضح الدكتور عبد الله أن النقد الفني يجب أن يظل في إطار موضوعي يركز على تحليل الأعمال الفنية من حيث الأداء والإبداع والجودة الفنية، بهدف رفع الذوق العام وإثراء الساحة الفنية، مشددًا على ضرورة تجنب النقد الذي يتناول الجوانب الشخصية أو القرارات الإدارية للنقابات، لأن ذلك يضر بالفنانين ويؤثر سلبًا على الحركة الفنية بشكل عام.
وأضاف وكيل النقابة أن قرارات النقابات تُتخذ بناءً على معطيات إدارية وقانونية، وليست مجالًا للنقاش في إطار النقد الفني الذي يُعنى بتقييم الأعمال الفنية فقط. كما أشار إلى أن النقد غير الموضوعي قد يتحول إلى وسيلة لمحاكمة الفنانين بشكل غير عادل أو خلق أجواء من التوتر والجدل غير المبرر.
ودعا الدكتور عبد الله النقاد والمؤسسات الإعلامية إلى الالتزام بالموضوعية في طرح القضايا الفنية، مشيرًا إلى أهمية توجيه النقد نحو أهدافه الحقيقية، مثل تطوير الأعمال الفنية وتعزيز الابتكار، بدلًا من التركيز على إثارة الجدل أو استهداف الأشخاص.
واختتم حديثه بالتأكيد على ضرورة التعاون بين النقاد والنقابات والجمهور لإعادة توجيه النقد إلى مساره الصحيح، بما يدعم حرية التعبير والإبداع ويُسهم في توفير بيئة إيجابية تدعم الفن والفنانين.
يُذكر أن تعليق الشناوي أثار جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر البعض أن النقد الموجه للنقابة يعكس انحيازًا للفنانة شيرين، بينما رأى آخرون أن النقابة يجب أن تُركز على التحديات الأكبر التي تواجهها، مثل تحسين أوضاع أعضائها وخلق فرص عمل لهم.
