في إطار الاحتفاء بثقافة الواحات وتراثها الزراعي، شهدت محافظة الوادي الجديد فعالية مبهرة تحت عنوان “ملكات جمال التمور”، حيث تألقت المشاركات من أبناء المحافظة بفساتين مستوحاة من الطبيعة المحيطة. تميزت الأزياء بتصميمها الإبداعي الذي اعتمد بشكل أساسي على مكونات من النخيل والسعف، بالإضافة إلى لمسات مستوحاة من المكونات البيئية الأخرى، ما يعكس ارتباط سكان الواحات بالنخيل والتمر كرمز أصيل للمنطقة.

جاء العرض ضمن فعاليات المعرض الزراعي الذي نظم بالتعاون بين كلية الفنون الجميلة بجامعة أسيوط ومحافظة الوادي الجديد، حيث استضافت واحة الخارجة الحدث الذي جمع بين الإبداع والتراث في صورة فنية مميزة. يهدف العرض إلى إبراز ثقافة سكان الواحات وتسليط الضوء على أهمية التمر باعتباره المحصول الرئيسي الذي تعتمد عليه المحافظة اقتصادياً وتراثياً.

هذا الحدث ليس مجرد عرض للأزياء، بل رسالة ثقافية تؤكد على اعتزاز أهل الوادي الجديد بهويتهم وتراثهم الزراعي، مع الدعوة إلى تعزيز الإبداع واستثمار الثقافة المحلية في مبادرات مشابهة بجميع المحافظات المصرية. فمصر تزخر بثروات طبيعية ومحاصيل زراعية متنوعة مثل المانجو، الفراولة، البطيخ، البرتقال، الرمان، التين، الزيتون، التفاح، اليوسفي، العنب، الجوافة، بالإضافة إلى زهور الياسمين وعباد الشمس والنباتات العطرية التي تميز العديد من المناطق.

العرض أظهر كيف يمكن دمج الفنون مع التراث الزراعي بطريقة تفتح آفاقاً جديدة للترويج للمنتجات المحلية وتشجيع السياحة البيئية والثقافية. كما يؤكد على أهمية التفكير الإبداعي خارج الصندوق في استغلال الموارد المتاحة لإبراز هوية كل محافظة ومساهمتها في تقديم صورة مشرقة عن مصر.

الفعالية لاقت استحساناً كبيراً من الحضور، الذين أشادوا بجهود التنظيم والإبداع الذي قدمه الطلاب والمصممون المشاركون في الحدث. كما أعرب العديد من زوار المعرض عن إعجابهم بفكرة المزج بين الفن والتراث، متمنين أن تصبح هذه الفكرة نموذجاً يُحتذى به في جميع أنحاء البلاد.

تحية كبيرة لأهل الواحات، الذين قدموا نموذجاً يُحتذى به في الحفاظ على الهوية الثقافية والزراعية، وللمبدعين الذين ساهموا في إحياء التراث بأسلوب حديث يليق بجمال مصر وخيراتها.
